اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب تأسيس النظر للدبوسي

صلاح أبو الحاج
تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الخلاف بين أبي يوسف وبين محمد

واحد، ويدخل أحدهما في الأخر، وعند محمد: يقضي بسَلَمين؛ لأنّ كلَّ واحدةٍ من البيِّنتين تُفيد حكماً بنفسهاً إذا انفردت، فإذا اجتمعتا اعتبرت كلُّ واحدةٍ منهما على حدتها.
ـ إذا دفع الرَّجلُ إلى رجل ألفَ درهم مضاربةً بالنصف، فربح فيها ألفاً وصارت ألفين، ثمّ دفع إليه ألفاً أُخرى مضاربةً بالثُّلث، وقال: اعمل فيها برأيك، فخَلَطَ المضاربُ خمسمائة من الألف الثَّانية بالألفِ الأولى وربحها، ثمّ هَلَك منها شيءٌ، فعند أبي يوسف: يكون الهلاكُ من الربح؛ لأنّ العقدَ من جنس واحد، والمال لواحدٍ، فصار المال الثاني تابعاً لماله الأول، وعند محمد: الهلاك من ربح المال الأول ومن رأس المال الثاني؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ من العقدين يقوم بنفسه، فلم يصر تابعاً لغيره، فيصير حكم كلُّ واحدٍ منهما على حدة، كما لو دَفَعَ إلى رجلين.
ـ لو أنّ عشرةَ أرطال من لبن امرأةٍ ورطلاً من لبن امرأةٍ أُخرى خُلطا معاً، فأُرضع بذلك صبيٌّ، قال أبو يوسف: تحرم صاحبة العشرة، وصار الرَّطل تابعاً للعشرة، وقال محمد: تحرمان معاً؛ لأنّ كلَّ واحدٍ منهما لو انفرد كان له حكمه بنفسه، فإذا اجتمعا لم يكن أحدُهما تابعاً لصاحبه.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 178