تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الخلاف بين أبي يوسف وبين محمد
الخلاف بين أبي يوسف وبين محمد
أولاً: الأصل عند أبي يوسف:
الشَّيء يجوز أن يصير تابعاً لغيره
وإن كان له حكم نفسه بإنفراده (¬1)
وعند محمّد: إذا كان له حكم نفسِه لا يصير تابعاً لغيره، وأبو حنيفة مع أبي يوسف في أكثر مسائل هذا الفصل.
وعلى هذا مسائل منها:
ـ فلو أن الجدّة إذا ورثت من وجهين (¬2) تبعت أحد الجهتين الأُخرى عند أبي يوسف، وعند محمد وزفر: لا يصير تابعاً وترث من الحالين جميعاً.
ـ ولو ذبح الرجل شاة وقطع بعض العروق وترك البعض عند محمد لا يجوز أكلُها ما لم يقطع من كلِّ عرق أكثره؛ لأنّ كلَّ عرق يقوم بنفسه، فلا
¬__________
(¬1) معناها يمكن للحكم أن يتبع لغيره ويتداخل معه في حكمه وإن كان في نفسه مستقلاً، وهذا عند أبي يوسف.
(¬2) وصورتها من جهتين: امرأة زوَّجت ابنة ابنها من ابن ابنها، فولد بينهما غلام، فهذه المرأة لهذا الغلام جدة من جهتين، فإنها أم أم أم هذا الغلام، وأم أب أب هذا الغلام، فلو مات هذا الغلام وترك هذه الجدة وجدة أخرى من جهة الأب، فهي أم أم أبيه، قال أبو يوسف: السدس بينهما سوية، وقال محمد: السدس بينهما أثلاثاً ثلثاه لذات الجهتين، وثلثه لذات الجهة الواحدة. ينظر: البحر الرائق 8: 562.
أولاً: الأصل عند أبي يوسف:
الشَّيء يجوز أن يصير تابعاً لغيره
وإن كان له حكم نفسه بإنفراده (¬1)
وعند محمّد: إذا كان له حكم نفسِه لا يصير تابعاً لغيره، وأبو حنيفة مع أبي يوسف في أكثر مسائل هذا الفصل.
وعلى هذا مسائل منها:
ـ فلو أن الجدّة إذا ورثت من وجهين (¬2) تبعت أحد الجهتين الأُخرى عند أبي يوسف، وعند محمد وزفر: لا يصير تابعاً وترث من الحالين جميعاً.
ـ ولو ذبح الرجل شاة وقطع بعض العروق وترك البعض عند محمد لا يجوز أكلُها ما لم يقطع من كلِّ عرق أكثره؛ لأنّ كلَّ عرق يقوم بنفسه، فلا
¬__________
(¬1) معناها يمكن للحكم أن يتبع لغيره ويتداخل معه في حكمه وإن كان في نفسه مستقلاً، وهذا عند أبي يوسف.
(¬2) وصورتها من جهتين: امرأة زوَّجت ابنة ابنها من ابن ابنها، فولد بينهما غلام، فهذه المرأة لهذا الغلام جدة من جهتين، فإنها أم أم أم هذا الغلام، وأم أب أب هذا الغلام، فلو مات هذا الغلام وترك هذه الجدة وجدة أخرى من جهة الأب، فهي أم أم أبيه، قال أبو يوسف: السدس بينهما سوية، وقال محمد: السدس بينهما أثلاثاً ثلثاه لذات الجهتين، وثلثه لذات الجهة الواحدة. ينظر: البحر الرائق 8: 562.