اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب تأسيس النظر للدبوسي

صلاح أبو الحاج
تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الخلاف بين أبي يوسف وبين محمد

يكون به عيباً، فأراد استحلافه حلف يميناً واحدةً على البتات، ويكفيه ذلك عند أبي يوسف، وعند محمد: يحلف في النِّصف الذي باعه على البتات، وفي النصف الآخر على العلم؛ لأنهما قائمان بأنفسهما، وحكمهما مختلف، فاعتبر كلُّ واحدٍ منهما على حدةٍ.
ـ إذا أَجنبت المرأةُ ثمّ حاضت وطَهُرَت واغتسلت عند أبي يوسف يكون الغُسل من الأَوَّل، وعند محمّد: يكون منهما جميعاً؛ لأنّ كلَّ واحدٍ منهما يقوم بنفسِه، فاعتبر كلُّ واحدٍ منهما بحاله، وفائدة هذه المسألة تظهر في اليمين لو حلفت أن لا تغتسل من هذه الجنابة ثم حاضت واغتسلت بعد الطُّهر، عند أبي يوسف: تحنث، وعند محمد: لا تحنث.
ـ إن أحد الأسيرين إذا قَتَل صاحبه في دار الحرب لا شيء عليه عند أبي حنيفة وأبي يوسف إلا الكفارة؛ لأنه تبعٌ لهم، فصار كواحدٍ من أهل دار الحرب، وعند محمد: يجب عليه الدية؛ لأنّ له حكماً بنفسه، فاعتبر حكمُه على حدةٍ.
ـ لو وُجِد قتيلٌ في محلّة فقال أهل المحلة: قتله فلان، فعند أبي يوسف: يحلفون بالله ما قتلوه، ولا يزيدون على هذا، ويدخل يمين العلم في يمين البتات، وعند محمد: يحلفون بالله ما قتلوه وما علمنا له قاتلاً سوى فلان، ولا يدخل إحدى اليمينين في الأُخرى.
ـ إذا اختلف الطَّالبُ والمطلوبُ في رأس المال، وهو مما لا يَتَعيَّنُ، فأَقاما جميعاً البيِّنةَ يُقضي بسَلَم واحد عند أبي يوسف؛ لأن رأس المال من جنس
المجلد
العرض
40%
تسللي / 178