اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب تأسيس النظر للدبوسي

صلاح أبو الحاج
تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الخلاف بين أبي يوسف وبين محمد

يصير تابعاً لغيره، وعند أبي يوسف: إذا قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين جاز، وإلا فلا؛ لأنّ الودجين هما من جنس واحد، فجاز أن يصير أحدُهما تبعاً للآخر، وعند أبي حنيفة: إذا قَطَعَ الثلاث أيّ ثلاثة كان كفي.
ـ ولو أوجب الرجل المشي على نفسه لبيت الله الحرام، ثم حجّ من عامه ذلك حجة الإسلام سقط ما وجب بإيجابه عند أبي يوسف، وعند محمد: لا يسقط؛ لأن إيجاب العبد يقوم بنفسه، فلا يصير تبعاً لغيره.
ـ ولو ملك ثمانين من الغنم، فهلك منها أربعون بعد الحول، فالواجب عند أبي حنيفة وأبي يوسف شاة؛ لأنّ عندهما الزكاة في النصاب دون العفو، وليس كلُّ واحدٍ من الأربعين أصلاً، وعند محمد وزفر: الواجب في الكلّ شاة شائعاً؛ لأنّ كلَّ واحدة من الأربعين تصير أصلاً بنفسها، فلا تصير تبعاً لغيرها، فوجب الشَّاة في الكل، فإذا هلك منه شيء بعد الحول سقط بقدره، فبقى عليه نصف شاة، ولو ملك ثمانين، فالواجب عند أبي يوسف وأبي حنيفة في إحدى الأربعين شاة، وعند محمد وزفر: الواجب في الكلِّ شاة؛ لأنّ كلَّ واحدةٍ من الأربعين تقوم بنفسها، فلا تصير تبعاً للآخر بدليل قوله تعالى: {إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ} [القصص:27].
ـ إن المهر يدخل في الدية في مسألة الإفضاء عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد: لا يدخل؛ لأنّ كل واحدٍ منها له حكم نفسه، فلا تصير تابعة لغيره، فلا يدخل فيه.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 178