تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الخلاف بين أبي حنيفة ومحمد وبين أبي يوسف
ـ إذا أودع الرَّجل صبيّاً محجوراً عليه مالاً فاستهلكه الصَّبي فعند أبي حنيفة ومحمد: لا ضمان عليه؛ لأنه قد صحَّ تسليطه على الإتلاف وإن لم يصح به عقد الوديعة، وعند أبي يوسف: يضمن؛ لأنّ التَّسليط لو صحّ يصحُّ من ضمن عقد الوديعة، والعقد لا يصحُّ فلا يصح ما في ضمنه.
وكذلك الجواب: لو باع من الصبيُّ المحجور عليه مالاً وسَلَّمه إليه واستهلکه الصَّبيُّ لا ضمان عليه عندهما، وعند أبي يوسف: يضمن.
وكذلك هذا الإختلاف فيما لو أَقرض صبيّاً محجوراً عليه ألف درهم فاستهلكها عنده يضمن، وعندهما: لا يضمن.
ـ لو تزوَّج امرأةً في السرِّ على ألف درهم، وفي العلانية على ألفي درهم، فالمهر مهر السِّر عند أبي يوسف على كلِّ حال؛ لأن تسمية العلانية لو صحَّت لصحَّت في ضمن العقد الثاني، والعقد الثاني لم يصح، فلا يصح ما في ضمنه، وعندهما: المهر مهر العلانية، فلو أنّه أشهد على أنّ المهر مهر السِّرِّ لكان المهر مهر السِّرِّ والثاني رياء وسمعة.
ـ لو أن رجلاً جاء إلى امرأة وقال لها: إن زوجك طلَّقك، وأَرسلني إليك وأمرني أن أُزوجك فزوَّجها منه، وضمن لها المهر، ثم جاء الزوج وأنكر التوكيل والطلاق، فعلي قول أبي يوسف الأخير وهو قول زفر: يضمن الوكيل لها نصف المهر، وفي قوله الأول لا يضمن لها شيئاً؛ لأنه لو وَجَبَ الضَّمان لوجب في ضمن عقد النكاح، والنكاح لم يصحّ فلم يصحّ ما في ضمنه، ذکر هذه المسألة في خلاف زفر وأبي يوسف.
وكذلك الجواب: لو باع من الصبيُّ المحجور عليه مالاً وسَلَّمه إليه واستهلکه الصَّبيُّ لا ضمان عليه عندهما، وعند أبي يوسف: يضمن.
وكذلك هذا الإختلاف فيما لو أَقرض صبيّاً محجوراً عليه ألف درهم فاستهلكها عنده يضمن، وعندهما: لا يضمن.
ـ لو تزوَّج امرأةً في السرِّ على ألف درهم، وفي العلانية على ألفي درهم، فالمهر مهر السِّر عند أبي يوسف على كلِّ حال؛ لأن تسمية العلانية لو صحَّت لصحَّت في ضمن العقد الثاني، والعقد الثاني لم يصح، فلا يصح ما في ضمنه، وعندهما: المهر مهر العلانية، فلو أنّه أشهد على أنّ المهر مهر السِّرِّ لكان المهر مهر السِّرِّ والثاني رياء وسمعة.
ـ لو أن رجلاً جاء إلى امرأة وقال لها: إن زوجك طلَّقك، وأَرسلني إليك وأمرني أن أُزوجك فزوَّجها منه، وضمن لها المهر، ثم جاء الزوج وأنكر التوكيل والطلاق، فعلي قول أبي يوسف الأخير وهو قول زفر: يضمن الوكيل لها نصف المهر، وفي قوله الأول لا يضمن لها شيئاً؛ لأنه لو وَجَبَ الضَّمان لوجب في ضمن عقد النكاح، والنكاح لم يصحّ فلم يصحّ ما في ضمنه، ذکر هذه المسألة في خلاف زفر وأبي يوسف.