اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب تأسيس النظر للدبوسي

صلاح أبو الحاج
تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني الخلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف وبين محمد

كأخبار الآحاد في الأحكام، فإن القاضي إذا قضى بها على رجل بعينِهِ في حادثةٍ بعينها كان قضاؤه عليه ببيِّنة أو بإقرار أو بنكول، ولم يكن قضاؤه عليه بذلك الخبر وإن كان لا يتوصل إلى القضاء بتلك الحجة إلا بهذا الخبر.
ـ وعلي هذا قال أبو حنيفة وأبو يوسف: إن تزكيةَ الواحد العدل مَقبولةٌ؛ لأنّ القاضي لا يَقضي بتزكيتِهِ، وإنَّما يَقضي بقول الشُّهود، وعند
محمَّد: لا بُدّ من أن يكون له إثنان.
ـ وعلي هذا قال أبو حنيفة وأبو يوسف: إنّ ترجمةَ الواحد العدل مَقبولة؛ لأنّ القاضي لا يقضي بترجمته، وإنما يقضي بقول الشهود، وعند محمد: لا بُدّ من أن يكون اثنين.
ـ وعلي هذا قال أبو حنيفة: إن المزكي ورسول القاضي يجوز أن يكون واحداً، وعند محمد: لا بُدّ من أن يكون اثنين.
ـ وعلي هذا إن شهادة القابلة على الولادة وحدها جائزة إذا كانت عدلة؛ لأنه يحكم بثبوت النسب بالفراش لا بشهادتها، والفراش ثابت قبل شهادتها، ولكن من حيث إنا نعلم الولادة بقولها جعلنا العدالة من صفتها، ومن حيث إنه لا يتعلق الحكم بشهادتها لم يشترط العدد، وليس كالشهادة في حقِّ الإحصان؛ لأنّ تلك الشهادة على أحكام تتعيَّن في الشُّهود عليه يقضي بها القاضي، وهو كونه مسلماً، وهذه من الأحكام التي يحتاج القاضي إلى القضاء بها، فلا بُدَّ من العدد، ومحمّد تابعهما في هذه المسألة.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 178