تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج
المبحث السابع الخلاف بيننا وبين الشافعي
الطلاق الصريح
يتعلق الحكم بلفظه لا بمعناه (¬1)
بدليل أنه لو قال: لم أنو الطلاق لا يُصدَّق، وغير الصريح يتعلَّق الحكم بمعناه لا بلفظه.
وعلى هذا مسائل منها:
ـ إن الكنايات كلَّها بوائن إذا نَوَى الطَّلاق؛ لأنهن عبارة عن الإبانة، فالحكم يتعلَّق بمعانيها، وعند الشَّافعيّ: الكناياتُ كلُّها رواجع، وليس هذا كقوله: أنت واحدةٌ واستبرئي رحمك واعتدي؛ لأن هذه الألفاظ ليست للإبانة، وإنما يُعَبَّرُ بها عن أحكام الطَّلاق وأوصافه، فهو إذا قال: أنت واحدةٌ فقد وصفها بتطليقة واحدة.
ـ ولو نوى الاثنين بالكنايات كانت واحدة عند أصحابنا؛ لأنّ قوله: أنت بائن صفة، وهي لا تحتمل العدد، فبطلت نيَّته، وتعلَّق الحكم بمعنى اللفظ، وهى الحرمةُ والبينونة.
ـ ولو قال الرجل لامرأته: أنت حُرّةً ونوى بذلك الطَّلاقَ كان طلاقاً؛
¬__________
(¬1) معناها أنّ الطلاق الصريح يقع بمجرد التلفظ فيه بلا حاجة للنية؛ لأن لفظه يدل عليه، ولا خفاء يه، بخلاف الكناية فيحتاج إلى النية.
يتعلق الحكم بلفظه لا بمعناه (¬1)
بدليل أنه لو قال: لم أنو الطلاق لا يُصدَّق، وغير الصريح يتعلَّق الحكم بمعناه لا بلفظه.
وعلى هذا مسائل منها:
ـ إن الكنايات كلَّها بوائن إذا نَوَى الطَّلاق؛ لأنهن عبارة عن الإبانة، فالحكم يتعلَّق بمعانيها، وعند الشَّافعيّ: الكناياتُ كلُّها رواجع، وليس هذا كقوله: أنت واحدةٌ واستبرئي رحمك واعتدي؛ لأن هذه الألفاظ ليست للإبانة، وإنما يُعَبَّرُ بها عن أحكام الطَّلاق وأوصافه، فهو إذا قال: أنت واحدةٌ فقد وصفها بتطليقة واحدة.
ـ ولو نوى الاثنين بالكنايات كانت واحدة عند أصحابنا؛ لأنّ قوله: أنت بائن صفة، وهي لا تحتمل العدد، فبطلت نيَّته، وتعلَّق الحكم بمعنى اللفظ، وهى الحرمةُ والبينونة.
ـ ولو قال الرجل لامرأته: أنت حُرّةً ونوى بذلك الطَّلاقَ كان طلاقاً؛
¬__________
(¬1) معناها أنّ الطلاق الصريح يقع بمجرد التلفظ فيه بلا حاجة للنية؛ لأن لفظه يدل عليه، ولا خفاء يه، بخلاف الكناية فيحتاج إلى النية.