اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب تأسيس النظر للدبوسي

صلاح أبو الحاج
تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج

المبحث السابع الخلاف بيننا وبين الشافعي

إذا كان المملوك مما يجب تملكه بالتراضي (¬1)
وعند الشافعي: المضمونات لا تملك بالضمان.
وعلى هذا مسائل منها:
ـ إنّ الغاصبَ إذا ضَمِن قيمة المغصوب، ثم ظهر المغصوب فهو له؛ لأنه مَلَكَه بالضَّمان، فاستند ملكُه إلى وقتِ وجوب الضَّمان عند علمائنا، وعند الشّافعي: لا يكون له المضمون ملكاً، والمغصوب منه إذا أخذ القيمة كان عليه ردُّ القيمة، وأخذ المضمون من الغاصب؛ لأنّ الغاصبَ لا يَملكه.
ـ إن القطعَ مع الضَّمان لا يجتمعان في باب السرقة عندنا؛ لأنه لو ضَمِنَ السَّارق يَمْلِكُ العين المسروقة، واستند ملكه إلى وقت الأخذ، فيقع القطع على ملك نفسه، وعند الشافعي: يجتمعان، ويمكن أن يعرف من هذا الأصل أنّ هبةَ العين المسروقة من السارق تسقط عنه القطع عندنا؛ لأنه ملكه السارق بالهبة، واستند ملكه إلى وقت أخذ المال، فلو قطع لقطع في ملك نفسه، وعند الشافعي: لا يسقط القطع إذا وُهِب للسَّارق العين المسروقة بعد المرافعة.
فإن قيل: ملكه بعقد الهبة لا بفعل السرقة.
قيل له: العارض فيما يندرئ بالشُّبهة كالموجود ابتداءً.
¬__________
(¬1) معناها إن وجب الضمان لتحقق شرطه، فإن الشيء المضمون يُملك بالضمان من وقت تحقق الضمان.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 178