تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج
المبحث السابع الخلاف بيننا وبين الشافعي
ـ لو صلي بالقوم صلاة الخوف، إن الإمام يصلي بكلِّ طائفةٍ ركعة وسجدتين، فإذا صلى بالطائفة الأولى، ذهبت إلى وجه العدو، وجاءت الطائفة الأُخرى، فصلى بهم ركعة، ثمّ تشهَّد وسَلَّم، ثم ذهبت هذه الطائفة إلى وجه العدو، وجاءته الطائفة الأولى، فيُصلون الرَّكعة الثانية وحداناً (¬1)؛ لأنّ في إتمام صلاة أنفسهم وحداناً بعد ما ائتموا لها مع الإمام، وعند الشافعي: يتمون جميعاً.
ـ أُميّ صلّى بقوم أُميين وقارئين، صلاة الكل فاسدة عند أبي حنيفة؛ لأنّ الشركة قد صحَّت، يعني صلاة الإمام والأُميين والقارئين فاسدة؛ لأنّ الشركة قد صحَّت بينهم جميعاً في عقد الصلاة؛ لأنّ القراءة ليست من شروط التحريمة، فصار الأمي والقارئ فيه سواء، فلأن صحّت الشركة في عقد الصلاة صار الأُمي ضامن لصحّتها لنفسه وللقارئين بالقراءة وللأميين؛ لأنها صلاة واحدة، فإذا صار ضامناً إتمام صلاة الكلّ بالقراءة،
¬__________
(¬1) وصورتها كما في الهداية1: 88: «إذا اشتد الخوف جعل الإمام الناس طائفتين طائفة إلى وجه العدو وطائفة خلفه، فيصلي بهذه الطائفة ركعة وسجدتين فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية مضت هذه الطائفة إلى وجه العدو وجاءت تلك الطائفة فيصلي بهم الإمام ركعة وسجدتين وتشهد وسلم ولم يسلموا وذهبوا إلى وجه العدو، وجاءت الطائفة الأولى فصلوا ركعة وسجدتين وحداناً بغير قراءة: لأنهم لاحقون، وتشهدوا وسلموا ومضوا إلى وجه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى وصلوا ركعة وسجدتين بقراءة؛ لأنهم مسبوقون، وتشهدوا وسلموا».
ـ أُميّ صلّى بقوم أُميين وقارئين، صلاة الكل فاسدة عند أبي حنيفة؛ لأنّ الشركة قد صحَّت، يعني صلاة الإمام والأُميين والقارئين فاسدة؛ لأنّ الشركة قد صحَّت بينهم جميعاً في عقد الصلاة؛ لأنّ القراءة ليست من شروط التحريمة، فصار الأمي والقارئ فيه سواء، فلأن صحّت الشركة في عقد الصلاة صار الأُمي ضامن لصحّتها لنفسه وللقارئين بالقراءة وللأميين؛ لأنها صلاة واحدة، فإذا صار ضامناً إتمام صلاة الكلّ بالقراءة،
¬__________
(¬1) وصورتها كما في الهداية1: 88: «إذا اشتد الخوف جعل الإمام الناس طائفتين طائفة إلى وجه العدو وطائفة خلفه، فيصلي بهذه الطائفة ركعة وسجدتين فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية مضت هذه الطائفة إلى وجه العدو وجاءت تلك الطائفة فيصلي بهم الإمام ركعة وسجدتين وتشهد وسلم ولم يسلموا وذهبوا إلى وجه العدو، وجاءت الطائفة الأولى فصلوا ركعة وسجدتين وحداناً بغير قراءة: لأنهم لاحقون، وتشهدوا وسلموا ومضوا إلى وجه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى وصلوا ركعة وسجدتين بقراءة؛ لأنهم مسبوقون، وتشهدوا وسلموا».