اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

المقدمة

3.الاجتهادُ الجديدُ من الكتاب والسُّنة لمن لا يملك القدرة عليه؛ لأنّه لا يُمكن الاجتهاد إلا لمن ملك أسبابه وتوفرت فيه شروطه، فكان في النَّظر المقاصدي الجديد غنيةً عن شروط الاجتهاد؛ لأننا بمجرد أن نحدِّد مقاصد عامّة رأينا القرآن والسُّنة اهتما بها، فنجعلها أساساً نستند إليه في الاجتهاد؛ لذلك كان النَّظر المقاصدي المعاصر نظر اجتهاد مطلق.
وهذا فارقٌ كبيرٌ بين طرح هذا الكتاب وبين النَّظر المعاصر؛ لأنّ طرحَ هذا الكتاب للمقاصد كان من النظر الفقهي المذهبي الذي سارت عليه الأمّة على مدار تاريخها، وعاشت به الإسلام في حياتها دولاً وأفراداً ومجتمعات.
وكيف يُمكن الاجتهاد لمن لا يملك أصولاً في الاستنباط يقدر من خلالها أن يستخرج الأحكام من القرآن والسُّنة، وإنّما يتعلَّق بمصالح عقليّة، يُريد من خلالها أن ينسج شريعةً جديدة للمسلمين.
لذلك كان تقريرُ المقاصد من المعاصرين متعلِّقاً بالغايات من الكليات الخمسة
وهي حفظ الدين والنّفس والعقل والنَّسب والمال، وهذه إجمالاً لا نزاع فيها بين البشر، والكلّ يسعى لحفظها.
ولكن الميزة في الطَّريقة الصَّحيحة التي يسعى من خلالها لحفظها، وقد جاء الإسلام شريعةً كاملةً تحقِّق هذا المقصد العظيم، فلا يُمكن لنا أن نتحدَّثَ عن هذه الكليات بدون أن نتحدَّثَ عن ترتيب الشَّريعة في حفظها؛
المجلد
العرض
1%
تسللي / 481