اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: الاستحسان والمقاصد:

المصحف وذلك حسن»، وقال في مدّة الشفعة: «واستحسن ثلاثة أيام»، وقال: «استحسن أن يترك السيد شيئاً من نجوم الكتابة».
وإذا أمعنا النظر في استدلال القائلين به والمنكرين له، فإنا لا نجد خلافاً بين الطرفين، فالكلُّ يقولون بمشروعيته: أي حكم ثبت استحساناً إلا أنَّ الخلاف في إطلاق الاسم على ذلك، وإن ما استدل به المنكرون يقول به المثبتون بأن كلّ استحسان ليس مبنياً على دليل، بل منطلق من الهوى والتشهي فهو مرفوض».
فالحاصل أنَّه أساس في البناء عند الحنفية، وعند غيرهم موجودٌ ضمناً من خلال التطبيقات أو بمسميات أخر.
وهذا النَّوع من الاستحسان يشترك فيه المجتهد المطلق والمجتهد في المذهب أيضاً، وهو أبرز أنواع الاستحسان في تحقيق مقاصد الشرع؛ لأن مداره قواعد الرسم، وهي عين مقاصد الشَّريعة.
والحاصلُ أنَّ هذا الأصلَ الكبير في الاستنباط والتَّطبيق المسمى بالاستحسان قد أبدع باستخراجه إمام الفقهاء أبو حنيفة يُعَدُّ أداةً وقاعدةً منضبطة في مراعاةِ مقاصد الشَّريعة في استنباط وترجيح الفروع الفقهية للمجتمعات والبلدان، يما يُراعي مصالحهم ويرفع الحرج عنهم، ويجعل الإسلام مرناً قابلاً للتَّطبيق في زمانٍ ومكانٍ بلا مشقّةٍ أو مضرّةٍ.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 481