اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

قال السَّرَخسيُّ (¬1) والعَينيُّ (¬2): «إن الثَّابتَ بالعرف ثابتٌ بدليل شرعيّ».
إن الشَّريعة اعتبرت العرف في غير العبادات مراعاة الواقع؛ لأنها بنت الأحكام على علل، فلا بد من مراعاة وجود هذه العلل قبل إعطاء الحكم الشرعي، وهذه العلة مرتبطة بالواقع من حيث وجودها وعدمها، فإن وجدت وجد الحكم، وإن عدمت عدم الحكم.
فكان معنى قوله الثابت بالعرف هو اعتبار الشارع لمراعاة الواقع، فيكون هذا الواقع مرشداً لوجود علة الحكم وعدمها، فيكون الثابت بالعرف ثابتاً بدليل شرعي من حيث اعتبار الشارع للواقع، ومن حيث إن العرف يدلُّ على وجود العلة، لا من حيث أنه العرف مشرع ابتداءً؛ لأن العرف مظهر ومرشد لا غير.
الحادي عشر: الفروع تخرج على القواعد، والقواعد تستنبط من القرآن والسنة، والقواعد تتكون من علل وأحكام، فلا يكون الحكم إن لم توجد العلّة، ووجود العلل وانعدامها يرجع لفهم الواقع، وبالتَّالي لا تنفك الأحكام عن عللها المرتبطة بالعرف.
يمرُّ الفقه بمرحلتين في الاجتهاد، وهما:
¬__________
(¬1) في المبسوط13: 14.
(¬2) في البناية8: 183.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 481