مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: الاستحسان والمقاصد:
وللاستحسان أنواع ثلاثة:
وهي الاستنباط والبناء والإفتاء، فعندما تتأمَّل ما سبب هذا الاستحسان في مسألةٍ ما، فإنَّك تلاحظ أنَّه لا يخرج عن هذه المعاني الثَّلاثة لقادح انقدح في ذهن المجتهد تقوَّى به الاستحسان ـ وهو الاستثناء لهذه المسألة ـ على القياس، وهو الشَّائع في نظير هذه المسألة على النَّحو الآتي:
1.استحسانٌ بأصول الاستنباط:
فالاستنباط يتحدّث عن كيفيّة استخراج الحكم الشَّرعيّ من الآيات والأحاديث النَّبوية، وهو المعروف بعلم أصول الفقه.
ويكون بترك دليل جزئيٍّ وهو آيةٌ أو حديثٌ أو أثرٌ في مقابل آياتٍ أو أحاديث أو آثار لأحقِّيَّته للحكم بها دون غيرها تظهر في ذهن المجتهد.
ويُعبّر عنه بأنَّه تخصيص الحكم بالنَّص مع وجود العلَّة، وهو أن يثبت نصٌّ عن الشَّارع يوجب ردّ القياس، ومن أمثلته:
ـ مسألة: جواز السَّلم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» (¬1)، فالحديث يدلّ على جواز السَّلَم وإن كان المباعُ معدوماً، والقاعدةُ المانعةُ هي قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ولا تبع ما ليس عندك» (¬2)، فهنا استثنى السَّلم من هذه القاعدة، فكان الاستحسان محققاً لمقصد الشَّارع
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) في موطأ مالك 2: 642، وسنن داود2: 305، وسنن الترمذي3: 534، وصححه.
وهي الاستنباط والبناء والإفتاء، فعندما تتأمَّل ما سبب هذا الاستحسان في مسألةٍ ما، فإنَّك تلاحظ أنَّه لا يخرج عن هذه المعاني الثَّلاثة لقادح انقدح في ذهن المجتهد تقوَّى به الاستحسان ـ وهو الاستثناء لهذه المسألة ـ على القياس، وهو الشَّائع في نظير هذه المسألة على النَّحو الآتي:
1.استحسانٌ بأصول الاستنباط:
فالاستنباط يتحدّث عن كيفيّة استخراج الحكم الشَّرعيّ من الآيات والأحاديث النَّبوية، وهو المعروف بعلم أصول الفقه.
ويكون بترك دليل جزئيٍّ وهو آيةٌ أو حديثٌ أو أثرٌ في مقابل آياتٍ أو أحاديث أو آثار لأحقِّيَّته للحكم بها دون غيرها تظهر في ذهن المجتهد.
ويُعبّر عنه بأنَّه تخصيص الحكم بالنَّص مع وجود العلَّة، وهو أن يثبت نصٌّ عن الشَّارع يوجب ردّ القياس، ومن أمثلته:
ـ مسألة: جواز السَّلم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» (¬1)، فالحديث يدلّ على جواز السَّلَم وإن كان المباعُ معدوماً، والقاعدةُ المانعةُ هي قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ولا تبع ما ليس عندك» (¬2)، فهنا استثنى السَّلم من هذه القاعدة، فكان الاستحسان محققاً لمقصد الشَّارع
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) في موطأ مالك 2: 642، وسنن داود2: 305، وسنن الترمذي3: 534، وصححه.