اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

العاشر: من أقوى علامات التَّرجيح التَّصريح برجوع المجتهد عن قوله، وإن لم يكن رجع حقيقةً:
إن صحَّ رجوع المجتهد عن قول، فإننا نعامله معاملة المنسوخ، فلا يجوز الإفتاء به، قال ابن أمير حاج (¬1): «إن عُلِمَ المتأخرُ فهو مذهبُه، ويكون الأوّل منسوخاً، وإلاّ حُكِي عنه القولان من غيرِ أن يحكمَ على أحدِهما بالرُّجوع».
وقال الغزنوي: «إنَّ ما رَجَعَ عنه المجتهد لا يجوز الأخذ به» (¬2).
واستخدام مصطلح رجع عنه أبو حنيفة شائعٌ في المذهب في عشرات
المسائل، ويُعدُّ أحد ألفاظ التّرجيح، فهو كنايةٌ على أنّ ما رجع عنه صار مرجوحاً لا يعمل به، وما رجع إليه راجحٌ يُعمل به، ويُصرّح بالرُّجوع عندما يقوى العمل بهذا القول.
الحادي عشر: مشت المتون على التَّصحيح الالتزامي لما ورد فيها من مسائل؛ لأنها موضوعة لنقل أصل المذهب من ظاهر الرواية، والظاهر تصحيح من محمد للمسائل؛ لذكرها في كتب ظاهر الرواية:
التزم أصحاب المتون بذكر ظاهر الرواية عادة، وهذا من الترجيح الالتزامي، فذكر القول في المتن يدلّ على الترجيح له.
¬__________
(¬1) في التقرير والتحبير 1: 4.
(¬2) ينظر: رد المحتار1: 67 عن التوشيخ.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 481