اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

قال ابن عابدين (¬1): «فعلى مَن لم يجد نقلاً صريحاً أن يتوقَّف في الجوابِ، أو يسألَ مَن هو أعلم منه، ولو في بلدةٍ أُخرى.
وفي «الظَّهيريّة»: وإن لم يكن من أَهلِ الاجتهاد لا يَحِلُّ له أَن يُفتي إلاّ بطريقِ الحكاية، فيَحْكِي ما يَحْفَظُ من أقوال الفقهاء».
لعلّ المقصود بالعبارة أنَّ مَن لم يكن مجتهداً مستقلاً بأن يستخرج الأحكام من الكتاب والسنة كما هو الحال في أول الإسلام، فعليه أن ينسب فتواه إلى المذهب الذي التزمه في فتواه، وهذا عند اشتباه الحال بالنسبة لفتواه أن تنسب له هو، فينسبها لأئمة مذهبه.
قال العثماني (¬2): «ويفهم من كلام خاتمة المحققين ابن عابدين أنَّه لا ينبغي التجرؤ على الدِّين بالإفتاء مِنَ القواعد الفقهية إلا بعد معرفة تامة بالأصول والقواعد، بحيث جعله أهلاً للاجتهاد في المسائل، فإنَّه يجوز له أن يفتي في تلك الحادثة بقياسها على نظيرتها المذكورة في كتب الفقه، أو مِنَ القواعد والضوابط المحررة.
وهذا بعد تصفح كتب الفقهاء والبحث عن تلك الجزئية بحثاً بليغاً، والأحسن قبل الإفتاء في مثل هذه المسائل أن يشاور غيره مِنَ العلماء
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص429.
(¬2) في أصول الإفتاء ص65 - 66.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 481