اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

وعن الشَّعبيّ أنَّه قال: «لا أدري نصفُ العلم» (¬1)، وقيل: لولا خشيت التكاسل والتباطؤ عن طلب العلم لقلنا: إنَّها العلم كله.
قال الحكماء: «مِن العلم أن لا تتكلم فيما لا تعلم بكلام مَن يعلم، فحسبك خجلاً من نفسك وعقلك أن تنطق بما لا تفهم، وإذا لم يكن إلى الإحاطة بالعلم من سبيل فلا عار أن تجهلَ بعضه، وإذا لم يكن في جهل بعضه عار فلا تستحي أن تقول: لا أعلم فيما لا تعلم» (¬2).
وما سلكه صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبعهم عليه أئمّة الدين؛ فتوقّف الإمام أبو حنيفة - رضي الله عنه - في مسائل عديدة ولم يجب، وسُئِل الإمام مالك - رضي الله عنه - عن ثمان وأربعين مسألة فقال في اثنتين وثلاثين منها: لا أدري، وربَّما كان يُسأل
عن خمسين مسألة، فلا يُجيبُ في واحدة منها (¬3).
السَّادسة: لا يجوز الإفتاء من القواعد العامة؛ لعموم لفظها، وإنما يعتمد على القواعد الخاصّة؛ لانضباط أفرادها بها:
لا تعدُّ القواعد الفقهية دليلاً شرعياً تستنبط منها الأحكام؛ لأنَّها جامعة لفروع متعددة متجانسة في معناها، وكلُّ ما لا يكون من جنس
¬__________
(¬1) ينظر: في الفقيه والمتفقه2: 170، والمدخل2: 184، وسنن الدارمي1: 74.
(¬2) ينظر: فيض القدير1: 205.
(¬3) ينظر: أدب المفتي لابن الصلاح ص79، والمجموع1: 41.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 481