مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
والغالبُ أَنَّ عدمَ وجدانه النَّصَّ؛ لقلّةِ اطّلاعِه أو عدم معرفته بموضع المسألة المذكورة فيه؛ إذ قلّما تقع حادثة إلاّ ولها ذكر في كتب المذهب، إمّا بعينها، أو بذكر قاعدةٍ كليّة تشملها.
ولا يكتفي بوجود نظيرها مما يقاربُها، فإنَّه لا يأمن أن يكون بين حادثته وما وجده فرق لا يصل إليه فهمُه، فكم من مسألة فَرّقوا بينها وبين نظيرتها حتى ألّفوا كتب الفروق لذلك، ولو وُكِّل الأمر إلى أَفهامنا لم ندرك الفرق بينهما».
الخامسة: الجواب بلا أدري في كل ما جهله المفتي، وهذه سنة العلم:
وذلك بتعظيم مخافة الله - جل جلاله - في القلب، وترك غرور النفس والتواضع، فإنَّ من أكبر مداخل هذا هو التكبّر والتعالي؛ وليكن شعارك دائماً في كل ما لا تعرف هو شعار السابقين من سلف هذه الأمة وخلفها، وهو قول: «لا أدري»، و «الله أعلم».
فإنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الروح وعن أهل الكهف وعن ذي القرنين، فلم يجب حتى نزل عليه الوحي، غير عابئ بما يقوله المشركون والأعداء عندما تأخّر الوحي عن الإجابة، ولَمَّا سُئل عن خير البقاع وشرها قال: حتى أسأل جبريل؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّ رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي البقاع شر؟
ولا يكتفي بوجود نظيرها مما يقاربُها، فإنَّه لا يأمن أن يكون بين حادثته وما وجده فرق لا يصل إليه فهمُه، فكم من مسألة فَرّقوا بينها وبين نظيرتها حتى ألّفوا كتب الفروق لذلك، ولو وُكِّل الأمر إلى أَفهامنا لم ندرك الفرق بينهما».
الخامسة: الجواب بلا أدري في كل ما جهله المفتي، وهذه سنة العلم:
وذلك بتعظيم مخافة الله - جل جلاله - في القلب، وترك غرور النفس والتواضع، فإنَّ من أكبر مداخل هذا هو التكبّر والتعالي؛ وليكن شعارك دائماً في كل ما لا تعرف هو شعار السابقين من سلف هذه الأمة وخلفها، وهو قول: «لا أدري»، و «الله أعلم».
فإنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الروح وعن أهل الكهف وعن ذي القرنين، فلم يجب حتى نزل عليه الوحي، غير عابئ بما يقوله المشركون والأعداء عندما تأخّر الوحي عن الإجابة، ولَمَّا سُئل عن خير البقاع وشرها قال: حتى أسأل جبريل؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «أنَّ رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: أي البقاع شر؟