اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

الإفتاء من ضرورةٍ وعرفٍ وإن كان قولاً لأحدهما أو رواية عنه.
وما قرَّره ابنُ عابدين والقابسي من التَّفصيل بأن يُعمل بقول أبي حنيفة مطلقاً إن لم يكن المرجِّح مجتهداً، ويُرجح ما يشهد له الدَّليل إن المرجّح مجتهداً، فهو مجردُ قول مصحَّح في المذهب، وليس عليه العمل.
قال ابن عابدين (¬1): «وقول «السِّراجيّة»: «والأوّل أصحُّ إذا لم يكن المفتي مجتهداً»، يفيدُ اختيار القول الثاني إن كان المفتي مجتهداً، ومعنى تخييره: أنَّه ينظر في الدليل فيفتي بما يظهر له، ولا يَتَعيَّن عليه قول الإمام.
وهذا الذي صحَّحه في «الحاوي» أيضاً بقوله: «والأصحُّ أنَّ العبرةَ لقوّة الدليل» (¬2)؛ لأنَّ اعتبارَ قوّة الدليل شأنُ المفتي المجتهد، فصار فيما إذا خالفه صاحباه ثلاثة أقوال:
الأوّل: اتباع قول الإمام بلا تخيير.
الثاني: التَّخيير مطلقاً سواء كان المفتي مجتهداً أو لا.
الثالث: وهو الأصحّ، التفصيل بين المجتهد وغيره، وبه جزم قاضي خان.
والظاهرُ أنَّ هذا توفيقٌ بين القولين، بحمل القول باتباع قول الإمام
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص391.
(¬2) انتهى من الحاوي القدسي ق 180/ أ.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 481