اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

لا يدري ما يقول، بل الذي يأخذ العلم عن المشايخ المعتبرين لا يجوز له أن يُفتي من كتابٍ ولا من كتابين، بل قال النووي: ولا من عشرةٍ، فإنَّ العشرة والعشرين قد يعتمدون كلّهم على مقالةٍ ضعيفةٍ في المذهبِ، فلا يجوز تقليدُهم فيها، بخلاف الماهرِ الذي أخذ العلم عن أهلِه، وصارت له فيه ملكة نفسانية، فإنَّه يُميِّزُ الصحيح من غيره، ويعلم المسائل وما يتعلّق بها على الوجهِ المعتدِّ به، فهذا هو الذي يُفتي الناس، ويصلح أن يكون واسطة بينهم وبين الله - جل جلاله -.
وأمّا غيرُه، فيلزمه إذا تَسوَّر هذا المنصب الشريف، التعزير البليغ، والزجر الشديد، الزاجر ذلك لأمثاله عن هذا الأمر القبيح، الذي يؤدي إلى مفاسد لا تُحصى، والله - جل جلاله - أعلم».
الخامسة: لا يجوز الإفتاء إلا ممن تعلم الفقه مع الأساتذة:
وقال العثماني (¬1): «لا يجوز الإفتاء لمن لم يتعلم الفقه لدى أَساتذة مهرة، وإنَّما طالع الكتب الفقهية بنفسه؛ لأنَّ الكتبَ الفقهيّة لها أسلوبٌ يخصُّها، فربّما يذكر الفقهاء كلاماً مطلقاً، ويقصدون بذلك شيئاً مقيّداً، اعتماداً على ذكر تلك القيود في مواضع أخرى، أو على فهم السَّامع، فمجرَّد مطالعة كتب الفقه ربّما يؤدي خلاف المقصود، أو أنَّ فيها بعض المؤاخذات».
¬__________
(¬1) في أصول الإفتاء ص227.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 481