مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
الفوائد المتعلقة بالأبيات
يضمن شيئاً إذا برهن، مع أنَّ ذلك مذهب الإمام مالك - رضي الله عنه -، ومذهبنا ضمانه بالأقلّ من قيمتِه ومن الدين، بلا فرق بين ثبوت الهلاك ببرهان وبدونه، كما أوضحه في «الشُّرُنْبُلاليّة» عن «الحقائق»، ونبهتُ عليه في حاشيتي «ردّ المحتار على الدر المختار»، مع بيان، مَن أَفتى بما هو المذهب، ومَن رَدَّ خلافَه».
ولهذا الذي ذكرناه نظائر كثيرة، اتفق فيها صاحب «البحر»، و «النهر»، و «المنح»، و «الدر المختار»، وغيرهم، وهي سهوٌ، منشؤها الخطأ في النقل، أو سبق النظر، نبَّهت عليها في حاشيتي «ردّ المحتار»؛ لالتزامي فيها مراجعة الكتب المتقدمة التي يعزون المسألة إليها، فأذكر أصل العبارة التي وقع السهو في النقل عنها، وأضمُّ إليها نصوص الكتب الموافقة لها؛ فلذا كانت تلك الحاشية عديمة النظير في بابها، لا يستغني أحدٌ عن تطلابها، أسأله سبحانه أن يعينني على إتمامها.
فإذا نظر قليلُ الاطّلاع، ورأى المسألة مسطورةً في كتابٍ أو أكثر، يَظُنُّ أنَّ هذا هو المذهب، ويفتي به، ويقول: إنَّ هذه الكتب للمتأخرين الذين اطّلعوا على كتب مَن قبلهم وحرَّروا فيها ما عليه العمل، ولم يدرِ أنَّ ذلك أَغْلَبيّ، وأنَّه يقع منهم خلافه ـ كما سطّرناه لك (¬1) ـ.
¬__________
(¬1) أي في الأمثلة السابق ذكرها، وهذه النظرة شائعة جداً عند الكسالى في طلب العلم، فلا يريدون إتعاب أنفسهم بمراجعةِ كتب عديدةٍ في المسألةِ الواحدة، وهذا أمرٌ لا بُدّ منه لتكوين الملكة الفقهية للتعرُّف على مناهج المؤلفين واعتبار مسائلهم وطبقات كتبهم ومدى اعتماد أقوالهم، وهذه ميزةُ حاشية ابن عابدين.
ولهذا الذي ذكرناه نظائر كثيرة، اتفق فيها صاحب «البحر»، و «النهر»، و «المنح»، و «الدر المختار»، وغيرهم، وهي سهوٌ، منشؤها الخطأ في النقل، أو سبق النظر، نبَّهت عليها في حاشيتي «ردّ المحتار»؛ لالتزامي فيها مراجعة الكتب المتقدمة التي يعزون المسألة إليها، فأذكر أصل العبارة التي وقع السهو في النقل عنها، وأضمُّ إليها نصوص الكتب الموافقة لها؛ فلذا كانت تلك الحاشية عديمة النظير في بابها، لا يستغني أحدٌ عن تطلابها، أسأله سبحانه أن يعينني على إتمامها.
فإذا نظر قليلُ الاطّلاع، ورأى المسألة مسطورةً في كتابٍ أو أكثر، يَظُنُّ أنَّ هذا هو المذهب، ويفتي به، ويقول: إنَّ هذه الكتب للمتأخرين الذين اطّلعوا على كتب مَن قبلهم وحرَّروا فيها ما عليه العمل، ولم يدرِ أنَّ ذلك أَغْلَبيّ، وأنَّه يقع منهم خلافه ـ كما سطّرناه لك (¬1) ـ.
¬__________
(¬1) أي في الأمثلة السابق ذكرها، وهذه النظرة شائعة جداً عند الكسالى في طلب العلم، فلا يريدون إتعاب أنفسهم بمراجعةِ كتب عديدةٍ في المسألةِ الواحدة، وهذا أمرٌ لا بُدّ منه لتكوين الملكة الفقهية للتعرُّف على مناهج المؤلفين واعتبار مسائلهم وطبقات كتبهم ومدى اعتماد أقوالهم، وهذه ميزةُ حاشية ابن عابدين.