اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

ويحرم اتّباع الهوى والتَّشهي، والميل إلى المال الذي هو الداهية الكبرى، والمصيبة العظمى، فإنَّ ذلك أمرٌ عظيم لا يتجاسر عليه إلا كلُّ جاهلٍٍ شقيٍّ».
وما نبه عليه الرملي من معرفة الراجح والمرجوح أمر في غاية الأهمية؛ إذ بدونه يعجز الدارس عن الإفتاء والتمييز بين الروايات والترجيح بين الأقوال، ويكون علمه مقتصراً على حفظ المسائل وتصورها بدون قدرة على تطبيقها والاستفادة منها في الجانب العملي الذي يُدرس الفقه من أجله، وبسبب الغفلة عن هذا صار علم الفقه نظرياً، لا سيما في أبواب المعاملات والقضاء.
الثالثة: مراجعة عدّة كتب قبل الفتوى، وذكر كتب غير معتمدة:
قال ابن عابدين (¬1): «فحيث علمت وجوب اتّباع الراجح من الأقوال وحال المرجِّح له، تعلم أنَّه لا ثقة بما يُفتي به أكثرُ أهل زماننا بمجردِ مراجعةِ كتابٍ من الكتبِ المتأخرة، خصوصاً غير المحرَّرة: كـ «شرح النقاية» للقُهُستانيّ، و «الدر المختار»، و «الأشباه والنظائر»، ونحوها، فإنَّها لشدّة الاختصار والإيجاز كادت تلحق بالألغاز، مع ما اشتملت عليه من السقط في النقلِ في مواضع كثيرة، وترجيح ما هو خلاف الراجح، بل ترجيح ما هو مذهب الغير ممَّا لم يقل به أحدٌ من أهل المذهب».
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص284ـ 286.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 481