اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

الفوائد المتعلقة بالأبيات

الثانية: الترجيح لا يكون إلا عن أهل الترجيح:
قال ابن عابدين (¬1) في معنى «(عن أهله): أي أهلِ التَّرجيح؛ إشارةٌ إلى أنَّه لا يكتفي بترجيحِ أيّ عالمٍ كان».
وهذا صريحٌ بيِّنٌ من خاتمةِ المحقِّقين ابنِ عابدين بأنَّه لا يجوز الخوض في التَّرجيحِ بين الأقوال في المذهبِ الواحدِ إلاّ لمَن له أهليّة النَّظر في ذلك، بأن بلغ مرتبةً من الاجتهادِ تُمكنه منه؛ لأنَّه ضربُ اجتهاد، فكيف بمَن يُرجِّحُ بين المذاهب وهو ليس من أهلها، قال ابنُ الهُمام (¬2): «والتَّحقيقُ أنَّ المفتي في الوقائع لا بُدّ له من ضرب اجتهاد ومعرفة بأحوال الناس»،، وهذا يوقعنا في قول المعتزلة: أنَّ الحقَّ عند الله متعدد، وهو ما يغفل عنه أكثر أهل زماننا، فالله المستعان.
قال الخيرُ الرمليُّ (¬3): «ولا شَكَّ أنَّ معرفةَ راجح المختلف فيه من مرجوحِه، ومراتبِه قوّةً وضعفاً، هو نهايةُ آمال المشمرين في تحصيل العلم.
فالمفروض على المفتي والقاضي التثبُّت في الجواب وعدم المجازفة فيهما ـ أي الفتوى والقضاء ـ؛ خوفاً من الإفتراء على الله - جل جلاله - بتحريم حلال وضدِّه.
¬__________
(¬1) في شرح العقود ص258.
(¬2) في فتح القدير2: 334.
(¬3) في الفتاوى الخيرية ق310أ.
المجلد
العرض
50%
تسللي / 481