مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع القواعد العامّة
الرابعة: لا ضرر ولا ضرار:
فلا يجوز شرعاً لأحدٍ أن يلحق بآخر ضرراً ولا ضراراً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ضرر ولا ضرار» (¬1)، ومعنى الأوّل إلحاق مفسدة بالغير مطلقاً، ومعنى الثّاني إلحاق مفسدة بالغير على وجهِ المقابلة له، لكن من غيرِ تقييد بقيد الاعتداء بالمثل والانتصار للحقّ.
وهذا الضرر إن كان بغير ما أَذن به الشَّرع من الضَّرر: كالقصاص والحدود وسائر العقوبات والتَّعازير؛ لأنَّ درءَ المفاسد مُقدَّم على جلب المصالح، على أنَّها لم تشرع في الحقيقة إلا لدفع الضَّرر أيضاً.
الخامسة: العادة محكمة:
يعني أنَّ العادةَ عامّة كانت أو خاصّة تُجعل حَكَماً لإثبات حكم شرعيّ لم ينصّ على خلافه بخصوصه، فلو لم يرد نصٌّ يخالفها أصلاً، أو وَرَدَ ولكن عامّاً، فإنَّ العادةَ تعتبر؛ لقول ابن مسعود - رضي الله عنه -: «ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح» (¬2).
¬__________
(¬1) في الموطأ 4: 1078، وسنن ابن ماجة 2: 784، ومسند أحمد 5: 55، والمستدرك 2: 66، والمعجم الأوسط 1: 307، وغيرها.
(¬2) في مسند أحمد 1: 379، ومستدرك الحاكم 3: 83، والمعجم الكبير 9: 112، ومسند أبي داود الطَّيَالِسي ص 33، وفضائل الصحابة 1: 367.
فلا يجوز شرعاً لأحدٍ أن يلحق بآخر ضرراً ولا ضراراً؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ضرر ولا ضرار» (¬1)، ومعنى الأوّل إلحاق مفسدة بالغير مطلقاً، ومعنى الثّاني إلحاق مفسدة بالغير على وجهِ المقابلة له، لكن من غيرِ تقييد بقيد الاعتداء بالمثل والانتصار للحقّ.
وهذا الضرر إن كان بغير ما أَذن به الشَّرع من الضَّرر: كالقصاص والحدود وسائر العقوبات والتَّعازير؛ لأنَّ درءَ المفاسد مُقدَّم على جلب المصالح، على أنَّها لم تشرع في الحقيقة إلا لدفع الضَّرر أيضاً.
الخامسة: العادة محكمة:
يعني أنَّ العادةَ عامّة كانت أو خاصّة تُجعل حَكَماً لإثبات حكم شرعيّ لم ينصّ على خلافه بخصوصه، فلو لم يرد نصٌّ يخالفها أصلاً، أو وَرَدَ ولكن عامّاً، فإنَّ العادةَ تعتبر؛ لقول ابن مسعود - رضي الله عنه -: «ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح» (¬2).
¬__________
(¬1) في الموطأ 4: 1078، وسنن ابن ماجة 2: 784، ومسند أحمد 5: 55، والمستدرك 2: 66، والمعجم الأوسط 1: 307، وغيرها.
(¬2) في مسند أحمد 1: 379، ومستدرك الحاكم 3: 83، والمعجم الكبير 9: 112، ومسند أبي داود الطَّيَالِسي ص 33، وفضائل الصحابة 1: 367.