مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع القواعد العامّة
شرعية: فلو طلق شخص زوجته في قلبه أو باع فرسه ولم ينطق بلسانه لا يترتب على ذلك الفعل الباطني حكم؛ لأنَّ الأحكام الشرعية تتعلق بالظواهر، فلو اشترى شخص مالاً بقصد أن يوقفه، وبعد أن اشتراه لم يتكلّم بما يدلّ على وقفه ذلك المال، فلا يصير وقفاً (¬1).
ولها استثناءات منها: أنّ الأصل اعتبار ظاهر الفعل قضائياً دون النية، فالألفاظ الصريحة لا تحتاج إلى نيّة ويكفي حصول الفعل لترتب الحكم عليها؛ إذ أنَّ الأفعال الصّريحة تكون النية متمثلّة بها، كما أنَّ الإقرار والوكالة والإيداع والإعارة والقذف والسرقة كلها أمور لا تتوقف على النية بل فعلها يكفي لترتب الحكم.
وعامّة الأحكام الشرعية لا تتبدّل أحكامها باختلاف القصد والنية، كما لو أخذ شخصٌ مال آخر على سبيل المزاح بدون إذنه، فبمجرد وقوع الأخذ يكون الآخذ غاصباً، ولا ينظر إلى نيّته من كونه لا يقصد الغصب بل يقصد المزاح (¬2).
الثانية: المشقّة تجلب التَّيسير:
المشقّة تجلبُ التَّيسير؛ لأنَّ الحرجَ مدفوعٌ بالنَّصّ، ولكن جلبها التَّيسير مشروطٌ بعدم مصادمتها نصّاً، فإذا صادمت نصّاً رُوعي دونها.
¬__________
(¬1) درر الحكام 1: 19.
(¬2) درر الحكام 1: 20.
ولها استثناءات منها: أنّ الأصل اعتبار ظاهر الفعل قضائياً دون النية، فالألفاظ الصريحة لا تحتاج إلى نيّة ويكفي حصول الفعل لترتب الحكم عليها؛ إذ أنَّ الأفعال الصّريحة تكون النية متمثلّة بها، كما أنَّ الإقرار والوكالة والإيداع والإعارة والقذف والسرقة كلها أمور لا تتوقف على النية بل فعلها يكفي لترتب الحكم.
وعامّة الأحكام الشرعية لا تتبدّل أحكامها باختلاف القصد والنية، كما لو أخذ شخصٌ مال آخر على سبيل المزاح بدون إذنه، فبمجرد وقوع الأخذ يكون الآخذ غاصباً، ولا ينظر إلى نيّته من كونه لا يقصد الغصب بل يقصد المزاح (¬2).
الثانية: المشقّة تجلب التَّيسير:
المشقّة تجلبُ التَّيسير؛ لأنَّ الحرجَ مدفوعٌ بالنَّصّ، ولكن جلبها التَّيسير مشروطٌ بعدم مصادمتها نصّاً، فإذا صادمت نصّاً رُوعي دونها.
¬__________
(¬1) درر الحكام 1: 19.
(¬2) درر الحكام 1: 20.