مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث في الكليات الخمس (المقاصد العامة)
عدم المال لم يبق عيش ـ وأعني بالمال ما يقع عليه الملك كالطعام والشراب واللباس ـ فلو ارتفع ذلك لم يكن بقاء، وهذا كلُّه معلومٌ لا يرتاب فيه من عَرَفَ ترتيب أحوال الدنيا وأنَّها زاد للآخرة (¬1).
وإذا ثبت هذا، فالأمور الحاجية إنَّما هي حائمةٌ حول هذا الحمى؛ إذ هي تتردَّدُ على الضروريات تُكملها بحيث ترتفع في القيام بها واكتسابها المشقات، وتميل بهم فيها إلى التوسُّط والاعتدال في الأمور حتى تكون جاريةً على وجهٍ لا يميلُ إلى إفراطٍ ولا تفريطٍ ... وهكذا الحكم في التحسينية؛ لأنَّها تكمل ما هو حاجيّ أو ضروري، والمكمل للمكمل مكملٌ، فالتحسينيةُ إذاً كالفرعِ للأصل الضروري ومبنيّ عليه (¬2).
قال ابن النجار (¬3): «تُقدَّمُ المقاصد الضرورية الخمسة على غيرها من المقاصد، ومكمل الخمسة الضرورية على الحاجية، وتقدم المصلحة الحاجية على التحسينية, ويُقدَّم حفظ الدين على باقي الضرورية».
ودليل ذلك استقراء الشريعة، والنظر في أدلتها الكلية والجزئية، وما انطوت عليه من هذه الأمور العامة على حد الاستقراء المعنوي الذي لا يثبت بدليل خاصّ بل بأدلة مضاف بعضها إلى بعض مختلفة الأغراض، بحيث
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية 28: 210.
(¬2) ينظر: الموافقات2: 17.
(¬3) في شرح الكوكب المنير ص661.
وإذا ثبت هذا، فالأمور الحاجية إنَّما هي حائمةٌ حول هذا الحمى؛ إذ هي تتردَّدُ على الضروريات تُكملها بحيث ترتفع في القيام بها واكتسابها المشقات، وتميل بهم فيها إلى التوسُّط والاعتدال في الأمور حتى تكون جاريةً على وجهٍ لا يميلُ إلى إفراطٍ ولا تفريطٍ ... وهكذا الحكم في التحسينية؛ لأنَّها تكمل ما هو حاجيّ أو ضروري، والمكمل للمكمل مكملٌ، فالتحسينيةُ إذاً كالفرعِ للأصل الضروري ومبنيّ عليه (¬2).
قال ابن النجار (¬3): «تُقدَّمُ المقاصد الضرورية الخمسة على غيرها من المقاصد، ومكمل الخمسة الضرورية على الحاجية، وتقدم المصلحة الحاجية على التحسينية, ويُقدَّم حفظ الدين على باقي الضرورية».
ودليل ذلك استقراء الشريعة، والنظر في أدلتها الكلية والجزئية، وما انطوت عليه من هذه الأمور العامة على حد الاستقراء المعنوي الذي لا يثبت بدليل خاصّ بل بأدلة مضاف بعضها إلى بعض مختلفة الأغراض، بحيث
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية 28: 210.
(¬2) ينظر: الموافقات2: 17.
(¬3) في شرح الكوكب المنير ص661.