اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني في جلب المصالح ودرء المفاسد

كلَّ الأحكام في جميع الأبواب الفقهية، قال الشَّاطبيّ (¬1): «إنَّ المعلومَ من الشريعةِ أنَّها شرعت لمصالح العباد، فالتكليف كلُّه إما لدرء مفسدة وإما لجلب مصلحة أو لهما معاً».
وقال (¬2): «مقاصد الشارع في بثّ المصالح في التشريع أن تكون مطلقة عامة لا تختص ببابٍ دون باب، ولا بمحلٍّ دون محلٍّ، ولا بمحل وفاق دون محل خلاف، وبالجملة الأمر في المصالح مطرد مطلقاً في كليات الشريعة وجزئياتها».
حتى العبادات، فإنَّ المقصود منها مصلحة العباد ـ كما سبق تقريره في الحِكَم ـ، قال الشَّاطبيّ (¬3): «وقد علم أنَّ العبادات وضعت لمصالح العباد في الدنيا أو في الآخرة على الجملة وإن لم يعلم ذلك على التفصيل».
وقال ابن قدامة (¬4): «الشرع أو المجتهد يطلب صلاح المكلفين باتباع المصلحة ومراعاتها؛ لأنَّ الشريعة عامة قائمة على جلب المصالح ودرء المفاسد، فما من خيرٍ إلا دعت إليه ورغبت فيه، وما من شرٍّ إلا حذَّرت منه ونهت عنه».
¬__________
(¬1) في موافقاته1: 199.
(¬2) في موافقاته2: 365.
(¬3) في موافقاته1: 201.
(¬4) في روضة الناظر وجنة المناظر 2: 36.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 481