اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني في جلب المصالح ودرء المفاسد

وقال: {وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِين} [الأعراف:142]، وقال: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِين} [القصص:4]».
ومِن أبدع مَن تكلَّم على هذا الجانب باستفاضة الإمام العز بن عبد السلام في كتابه النافع الماتع المسمَّى بـ «قواعد الأحكام في مصالح الأنام»، فقد أولاه عناية فائقة وبرهن عليه وبَيَّنَ قواعدَه وضوابطَه وتفريعاته بما لا مثيل له؛ إذ خصَّه بكتاب كامل، فمَن أراد الوقوف عليه فليرجع له؛ لذلك أقتصر هاهنا على أمور عامة تشير إليه وتدّلُ على وجوده وتُبيِّنُه.
قال ابن عاشور (¬1): «صلاح أحوال المسلمين في نظام المعاملات المدنية، وهي ما يعبر عنه بجلب المصلحة ودرء المفسدة».
وقال صدر الشريعة (¬2): «حكمة مقصودة للشارع في شرعه الحكم من جلب نفع العباد أو دفع ضرّ عن العباد، وهذا مبني على أن أفعال الله تعالى معلَّلة بمصالح العباد».
وقال التَّميميُّ (¬3): «لا خلاف أنَّ الأصول كلها معلَّلة».
¬__________
(¬1) في مقاصد الشريعة3: 199.
(¬2) في التوضيح2: 126.
(¬3) في الطبقات السنية1: 130.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 481