اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول مقاصد مباني المسائل الفقهية

وإدراك العلّة الخاصّة للحكم هو الأصل في القدرة على تطبيقه في نفسه صحيحاً، وقياس غيره عليه، قال ابن عاشور (¬1): «يمكن أن تجعل تلك الأوصاف باعثاً على التشريع، فتقاس فروع كثيرة على مورد لفظ منها، باعتقاد اشتمال تلك الفروع كلّها على الوصف الذي اعتقدوا أنَّه مراد من لفظ الشارع، وهو الوصف المسمَّى العلّة».
واستقراء العلّل الخاصَّة من أكبرِ العوامل التي تُساعد على تكوين الملكة الفقهيّة التي نقدر بها على تطبيق الفقه، وإدراك مقاصده، بل هذه العلل الخاصّة تُمثّل المقاصد الخاصّة في كلّ حكم، وهي الطَّريق للوصول إلى المقاصدِ العامَّة المقصودة عند الشَّارع الحكيم، قال ابنُ عاشور (¬2): «من طرائق الاستدلال على المقاصد ... استقراء أدلَّة أحكام التي اشتركت في علّة بحيث يحصل لنا اليقين بأنَّ تلك العلّة مقصدٌ مرادٌ للشَّارع».
ومن العلة الخاصة والحكم الخاص يتكون الأصل والضابط الذي بنيت عليه هذه المسألة وأمثالها من المسائل التي تشبهها، فالمسألة دائما هي تطبيق لأصل، وهذا الأصل عادة يشتمل مجموعة من المسائل المتشابهة.
«وهي مقاصد كلّ حكم على حدته من أحكام الشَّريعةِ من إيجابٍ أو ندبٍ أو تحريمٍ أو كراهةٍ أو شرطٍ» (¬3)، مثل: العقدُ يوجب الصَّداق، والوطء
¬__________
(¬1) في مقاصد الشريعة ص5.
(¬2) في مقاصد الشريعة ص 28.
(¬3) ينظر: المدخل ص12.
المجلد
العرض
31%
تسللي / 481