الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
٥٠٧ - * روى الطبراني عن عبد الله بن السائب أن النبي ﷺ عام الحديبية حين أخبره عثمان أن سهيلًا أرسله إليه قومه فصالحوه على أن يرجع عنهم هذا العام ويخلوها قابلًا ثلاثًا فقال النبي ﷺ: "سهيل سهل عليكم الأمر".
٥٠٨ - * روى البخاري عن البراء ﵁ قال: لما اعتمر النبي ﷺ في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام فلما كتبوا الكتاب كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، قالوا: لا نقر لك بهذا، لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئًا، ولكن أنت محمد بن عبد الله. فقال: "أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله" ثم قال لعلي: "امح رسول الله" قال علي: لا والله لا أمحوك أبدًا. فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب - وليس يحسن يكتب - فكتب: هذا ما قاضى محمد ابن عبد الله، لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب، وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه، وان لا يمنع من أصحابه أحدًا إذا أراد أن يقيم بها. فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليًا فقالوا: قل لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل. فخرج النبي ﷺ، فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عم يا عم، فتناولها علي فأخذ بيدها وقال لفاطمة ﵍: دونك ابنة عمك حمليها. فاختصم فيها علي وزيد وجعفر: قال علي: أنا أخذتها وهي بنت عمي. وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي. وقال زيد: ابنة أخي. فقضى بها النبي ﷺ لخالتها وقال: "الخالة بمنزلة الأم" وقال لعلي: "أنت مني وأنا منك" وقال: لجعفر: "أشبهت خلقي وخلقي" وقال لزيد: "أنت أخونا ومولانا" وقال علي: ألا تتزوج بنت حمزة؟ قال: "إنها ابنة أخي من الرضاعة".
قال في الفتح حول "فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب ... فكتب":
قوله (فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب وليس يحسن يكتب، فكتب. هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله) تقدم هذا الحديث في الصلح عن عبيد الله بن موسى بهذا الإسناد وليست
_________
٥٠٧ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٤٦)، وقال: رواه الطبراني، وفيه مؤمل بن وهب المخزومي، تفرد عنه ابنه عبد الله، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح.
٥٠٨ - البخاري (٧/ ٤٩٩) ٦٤ - كتاب المغازي - ٤٣ - باب عمرة القضاء.
قاضاهم: مشتقة من القضاء، والمراد هنا: إحكام الأمر وإمضاؤه.
٥٠٨ - * روى البخاري عن البراء ﵁ قال: لما اعتمر النبي ﷺ في ذي القعدة فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام فلما كتبوا الكتاب كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، قالوا: لا نقر لك بهذا، لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئًا، ولكن أنت محمد بن عبد الله. فقال: "أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله" ثم قال لعلي: "امح رسول الله" قال علي: لا والله لا أمحوك أبدًا. فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب - وليس يحسن يكتب - فكتب: هذا ما قاضى محمد ابن عبد الله، لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب، وأن لا يخرج من أهلها بأحد إن أراد أن يتبعه، وان لا يمنع من أصحابه أحدًا إذا أراد أن يقيم بها. فلما دخلها ومضى الأجل أتوا عليًا فقالوا: قل لصاحبك اخرج عنا فقد مضى الأجل. فخرج النبي ﷺ، فتبعته ابنة حمزة تنادي: يا عم يا عم، فتناولها علي فأخذ بيدها وقال لفاطمة ﵍: دونك ابنة عمك حمليها. فاختصم فيها علي وزيد وجعفر: قال علي: أنا أخذتها وهي بنت عمي. وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي. وقال زيد: ابنة أخي. فقضى بها النبي ﷺ لخالتها وقال: "الخالة بمنزلة الأم" وقال لعلي: "أنت مني وأنا منك" وقال: لجعفر: "أشبهت خلقي وخلقي" وقال لزيد: "أنت أخونا ومولانا" وقال علي: ألا تتزوج بنت حمزة؟ قال: "إنها ابنة أخي من الرضاعة".
قال في الفتح حول "فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب ... فكتب":
قوله (فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب وليس يحسن يكتب، فكتب. هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله) تقدم هذا الحديث في الصلح عن عبيد الله بن موسى بهذا الإسناد وليست
_________
٥٠٧ - أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ١٤٦)، وقال: رواه الطبراني، وفيه مؤمل بن وهب المخزومي، تفرد عنه ابنه عبد الله، وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح.
٥٠٨ - البخاري (٧/ ٤٩٩) ٦٤ - كتاب المغازي - ٤٣ - باب عمرة القضاء.
قاضاهم: مشتقة من القضاء، والمراد هنا: إحكام الأمر وإمضاؤه.
771