اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية

سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
سفر أصاب الناس فيه شدة، فقال عبد الله بن أبي لأصحابه. لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله، وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فأرسل إلى عبد الله بن أبي فسأله فاجتهد يمينه ما فعل، قالوا: كذب زيد رسول الله ﷺ، فوقع في نفسي مما قالوا شدة، حتى أنزل الله ﷿ تصديقى في: (إذا جاءك المنافقون) (١) فدعاهم ﷺ ليستغفر لهم فلووا رءوسهم، وقوله: (خشب مسندة) (٢) قال: كانوا رجالًا أجمل شيء.
وفي رواية (٣): غزونا مع النبي ﷺ، وكان معنا أناس من الأعراب، فكنا نبتدر الماء، وكان الأعراب يسبقونا إليه، فسبق أعرابي أصحابه فيملأ الحوض ويجعل حوله حجارة، ويجعل النطع عليه، حتى يجيء أصحابه، قال: فأتى رجل من الأنصار أعرابيًا فأرخى زمام ناقته لتشرب فأبى أن يدعه، فانتزع قباض الماء فرفع الأعرابي خشبته فضرب بها رأس الأنصاري فشجه، فأتى عبد الله بن أبي رأس المنافقين فأخبره، فغضب، عبد الله بن أبي ثم قال: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله، يعني الأعراب، وكانوا يحضرون النبي ﷺ عند الطعام، فقال عبد الله: إذا انفضوا من عند محمد فأتوا محمدًا بالطعام فليأكل هو ومن معه، ثم قال لأصحابه: لئن رجعتم إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. قال زيد: وأنا ردف رسول الله ﷺ قال: فسمعت عبد الله بن أبي، فأخبرت عمي، فانطلق فأخبر رسول الله ﷺ،
_________
(١) المنافقون: ١.
(٢) المنافقون: ٤.
(٣) الترمذي (٥/ ٤١٥) ٤٨ - كتاب تفسير القرآن - ٦٤ - باب "ومن سورة المنافقين"، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
نبتدر: نتسابق ونسرع إليه.
النطع: بساط من الجلد.
قباض الماء: ما يقبض به الماء ويمسك من الحجارة وغيرها. والمعنى أن الرجل الأنصاري الذي أرخى زمام ناقته لتشرب الماء من الحوض نزع الحجارة التي جعلها الأعرابي حول الحوض ليمسك به الماء.
شجه: شجًا: شق لد رأسه أو وجهه.
745
المجلد
العرض
33%
الصفحة
745
(تسللي: 716)