الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
أحمدكما ولكن أحمد الله الذي أنزل براءتي لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه.
ومنها (١): قال الزهري: قال لي الوليد بن عبد الملك: أبلغك أن عليًا كان فيمن قذف عائشة؟ قلت: لا، ولكن قد أخبرني رجلان من قومك أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث أن عائشة قالت لهما: كان علي مسلمًا في شأنها.
ومنها (٢): أنه لم يسم من أهل الإفك إلا ابن أبي، وحسان ومسطح وحمنة وأن عائشة كانت تكره أن يسب عندها حسان وتقول: إنه الذي قال:
فإن أبي ووالدتي وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء
ومنها (٣): قال مسروق: دخلت على عائشة وعندها حسان بن ثابت ينشدها شعرًا يشبب بأبيات له، فقال: حصان رزان ما تزن بريبة * وتصبح غرثي من لحوم الغوفل فقالت له عائشة: لكنك لست كذلك، قال مسروق: فقلت: لم تأذنين له أن يدخل عليك وقد قال الله تعالى: (والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم) (٤) فقالت: فأي عذاب أشد من العمى؟ إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله ﷺ.
_________
(١) البخاري (٧/ ٤٣٥) ٦٤ - كتاب المغازي - ٣٤ - باب حديث الإفك.
كان علي مسلمًا في شأنها: بكسر اللام، كذا رواه القابسي، من التسليم وترك الكلام في إنكاره، وفتحها الحموي من الخوض فيه. رواه بن أبي شيبة، وعليه يدل فصول الحديث في غير من السلامة موضع، وهو ﵁ منزه أن يقول ما قال أهل الإفك. كما نص عليه في الحديث، ولكن أشار بفراقها، وشدد على بريرة في أمرها، قاله الزركشي.
(٢) مسلم (٤/ ١٢٣٧) ٤٩ - كتاب التوبة - ١٠ - باب في حديث الإفك، وقبول توبة القاذف.
(٣) البخاري (٧/ ٤٣٦) ٦٤ - كتاب المغازي - ٣٤ - باب حديث الإفك.
ومسلم (٤/ ١٩٣٤) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة - ٣٤ - باب فضائل حسان بن ثابت، ﵁.
حصان رزان: امرأة حصان: بينة الحصانة، أي عفيفة حيية، وامرأة رزان: ثقيلة ثابتة.
تزن: ترمى وتقذف.
بريبة: أي بأمر يريب الناس، كالرنا ونحوه.
غرثى: أي: جائعة، والمذكر: غرثان.
الغوافل: جمع غافلة، والمراد بها: الغفلة المحمودة، وهي ما لا يقدح في دين أو مروءة.
ينافح: المنافحة: المناضلة والمخاصمة.
(٤) النور: ١١.
ومنها (١): قال الزهري: قال لي الوليد بن عبد الملك: أبلغك أن عليًا كان فيمن قذف عائشة؟ قلت: لا، ولكن قد أخبرني رجلان من قومك أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث أن عائشة قالت لهما: كان علي مسلمًا في شأنها.
ومنها (٢): أنه لم يسم من أهل الإفك إلا ابن أبي، وحسان ومسطح وحمنة وأن عائشة كانت تكره أن يسب عندها حسان وتقول: إنه الذي قال:
فإن أبي ووالدتي وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء
ومنها (٣): قال مسروق: دخلت على عائشة وعندها حسان بن ثابت ينشدها شعرًا يشبب بأبيات له، فقال: حصان رزان ما تزن بريبة * وتصبح غرثي من لحوم الغوفل فقالت له عائشة: لكنك لست كذلك، قال مسروق: فقلت: لم تأذنين له أن يدخل عليك وقد قال الله تعالى: (والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم) (٤) فقالت: فأي عذاب أشد من العمى؟ إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله ﷺ.
_________
(١) البخاري (٧/ ٤٣٥) ٦٤ - كتاب المغازي - ٣٤ - باب حديث الإفك.
كان علي مسلمًا في شأنها: بكسر اللام، كذا رواه القابسي، من التسليم وترك الكلام في إنكاره، وفتحها الحموي من الخوض فيه. رواه بن أبي شيبة، وعليه يدل فصول الحديث في غير من السلامة موضع، وهو ﵁ منزه أن يقول ما قال أهل الإفك. كما نص عليه في الحديث، ولكن أشار بفراقها، وشدد على بريرة في أمرها، قاله الزركشي.
(٢) مسلم (٤/ ١٢٣٧) ٤٩ - كتاب التوبة - ١٠ - باب في حديث الإفك، وقبول توبة القاذف.
(٣) البخاري (٧/ ٤٣٦) ٦٤ - كتاب المغازي - ٣٤ - باب حديث الإفك.
ومسلم (٤/ ١٩٣٤) ٤٤ - كتاب فضائل الصحابة - ٣٤ - باب فضائل حسان بن ثابت، ﵁.
حصان رزان: امرأة حصان: بينة الحصانة، أي عفيفة حيية، وامرأة رزان: ثقيلة ثابتة.
تزن: ترمى وتقذف.
بريبة: أي بأمر يريب الناس، كالرنا ونحوه.
غرثى: أي: جائعة، والمذكر: غرثان.
الغوافل: جمع غافلة، والمراد بها: الغفلة المحمودة، وهي ما لا يقدح في دين أو مروءة.
ينافح: المنافحة: المناضلة والمخاصمة.
(٤) النور: ١١.
737