الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن حديث عائشة، زوج النبي ﷺ. ين قال لها أهل الإفك ما قالوا. فبرأها الله مما قالوا. وكلهم حدثني طائفة من حديثها. وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعض. وأثبت اقتصاصًا. وقد وعيت عن كل واحد منهم الحديث. الذي حدثني. وبعض حديثهم يصدق بعضًا. ذكروا؛ أن عائشة، زوج النبي ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يخرج سفرًا، أقرع بين نسائه. فأيتهن خرج سهمها، خرج بها رسول الله ﷺ معه.
قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها. فخرج فيها سهمي. فخرجت مع رسول الله ﷺ. وذلك بعدما أنزل الحجاب. فأنا أحمل في هودجي، وأنزل فيه، مسيرنا. حتى إذا فرغ رسول الله ﷺ من غزوه، وقفل، ودنونا من المدينة، آذن ليلة بالرحيل. فقمت حين آذنوا بالرحيل. فمشيت حتى جاوزت الجيش. فلما قضيت من شأني أقبلت إلى الرحل. فلمست صدري فإذا عقدي من جزع ظفار قد انقطع. فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه. وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي فحملوا هودجي، فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب. وهم يحسبون أني فيه.
قالت: وكانت النساء إذ ذاك خفافًا. لم يهبلن ولم يغشهن اللحم. إنما يأكلن العلقة من الطعام. فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه. وكنت جارية حديثة (١)
_________
= وأيضًا البخاري (٨/ ٤٥٢) ٦٥ - كتاب التفسير - ٦ - باب لولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم".
ومسلم (٤/ ٢١٢٩) ٤٩ - كتاب التوبة - ١٠ - باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف.
الإفك: الكذب، وأراد به: قذف عائشة ﵂.
أوعى: أحفظ.
آذن: أي أعلم، يعني: نادى بالرحيل.
جزع أظفار: الجزع هنا: الحجر اليماني المعروف، وإضافته إلى أظفار: تخصيص له، وفي اليمن موضع يقال له: ظفار، والرواية في الحديث "أظفار - وظفار".
لم يهبلن: أي لم يكثر لحمهن من السمن فيثقلن، والمهبل: الكثير اللحم، الثقيل الحركة من السمن، وقد روي "لم يهبلن.
العلقة: بضم العين: البلغة من الطعام قدر ما يمسك الرمق، تريد: القليل.
قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها. فخرج فيها سهمي. فخرجت مع رسول الله ﷺ. وذلك بعدما أنزل الحجاب. فأنا أحمل في هودجي، وأنزل فيه، مسيرنا. حتى إذا فرغ رسول الله ﷺ من غزوه، وقفل، ودنونا من المدينة، آذن ليلة بالرحيل. فقمت حين آذنوا بالرحيل. فمشيت حتى جاوزت الجيش. فلما قضيت من شأني أقبلت إلى الرحل. فلمست صدري فإذا عقدي من جزع ظفار قد انقطع. فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه. وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي فحملوا هودجي، فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب. وهم يحسبون أني فيه.
قالت: وكانت النساء إذ ذاك خفافًا. لم يهبلن ولم يغشهن اللحم. إنما يأكلن العلقة من الطعام. فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه. وكنت جارية حديثة (١)
_________
= وأيضًا البخاري (٨/ ٤٥٢) ٦٥ - كتاب التفسير - ٦ - باب لولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم".
ومسلم (٤/ ٢١٢٩) ٤٩ - كتاب التوبة - ١٠ - باب في حديث الإفك وقبول توبة القاذف.
الإفك: الكذب، وأراد به: قذف عائشة ﵂.
أوعى: أحفظ.
آذن: أي أعلم، يعني: نادى بالرحيل.
جزع أظفار: الجزع هنا: الحجر اليماني المعروف، وإضافته إلى أظفار: تخصيص له، وفي اليمن موضع يقال له: ظفار، والرواية في الحديث "أظفار - وظفار".
لم يهبلن: أي لم يكثر لحمهن من السمن فيثقلن، والمهبل: الكثير اللحم، الثقيل الحركة من السمن، وقد روي "لم يهبلن.
العلقة: بضم العين: البلغة من الطعام قدر ما يمسك الرمق، تريد: القليل.
728