الأساس في السنة وفقهها - السيرة النبوية - سعيد حوّى [ت ١٤٠٩ هـ]
وُعِكَ أبو بكرٍ وبلالً، قالت: فدخلتُ عليهما، فقلتُ: يا أبتِ، كيف تجدُكَ؟ ويا بلالُ، كيف تجدك؟ قالت: فكان أبو بكر إذا أخذته الحمي يقول:
كل امرئ مصبحٌ في أهلهِ ... والموتُ أدنى من شراك نعلهِ
وكان بلال إذا أقلع عنه، يرفع عقيرته فيقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً ... بوادٍ، وحولي إذخر وجليلُ؟
وهل أردن يومًا مياه مجنةٍ ... وهل يبدون لي شامةً وطفيلُ؟
قالت عائشة: فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: "اللهم حبب إلينا المدينة كحُبنا مكة أو أشد، وصححها، وبارك لنا في صاعها ومُدها، وانقل حُماها فاجعلها بالجحفة".
وفي رواية نحوه، وزاد بعد بيتي بلالٍ من قوله: اللهم الغنُ شيبة بن ربيعة، وعُتبة ابن ربيعة، وأمية بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء. ثم قالت: قال رسول الله ﷺ: "اللهم حبب إلينا المدينة ... ".
وذكر باقي الدعاء. قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله، قالت: وكان بُطحانُ يجري نجلًا، تعني ماء آجنا".
وأخرج الموطأ عقيب هذا الحديث عن يحيى بن سعيد أن عائشة قالت: وكان عامرُ ابن فهيرة يقول:
لقد رأيتُ الموت قبل ذوقهِ ... إن الجبان حتفه من فوقهِ
٢١٩ - * روى النسائي عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: إن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا من المهاجرين، لأنهم هجروا المشركين، وكان من الأنصار مهاجرون، لأن المدينة كانت دار شركٍ، فجاؤوا إلى رسول الله ﷺ ليلة العقبةِ
_________
٢١٩ - النسائي (٧/ ١٤٤) كتاب البيعة - باب تفسير الهجرة. وإسناده صحيح.
كل امرئ مصبحٌ في أهلهِ ... والموتُ أدنى من شراك نعلهِ
وكان بلال إذا أقلع عنه، يرفع عقيرته فيقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةً ... بوادٍ، وحولي إذخر وجليلُ؟
وهل أردن يومًا مياه مجنةٍ ... وهل يبدون لي شامةً وطفيلُ؟
قالت عائشة: فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: "اللهم حبب إلينا المدينة كحُبنا مكة أو أشد، وصححها، وبارك لنا في صاعها ومُدها، وانقل حُماها فاجعلها بالجحفة".
وفي رواية نحوه، وزاد بعد بيتي بلالٍ من قوله: اللهم الغنُ شيبة بن ربيعة، وعُتبة ابن ربيعة، وأمية بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء. ثم قالت: قال رسول الله ﷺ: "اللهم حبب إلينا المدينة ... ".
وذكر باقي الدعاء. قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله، قالت: وكان بُطحانُ يجري نجلًا، تعني ماء آجنا".
وأخرج الموطأ عقيب هذا الحديث عن يحيى بن سعيد أن عائشة قالت: وكان عامرُ ابن فهيرة يقول:
لقد رأيتُ الموت قبل ذوقهِ ... إن الجبان حتفه من فوقهِ
٢١٩ - * روى النسائي عن عبد الله بن عباس ﵄ قال: إن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا من المهاجرين، لأنهم هجروا المشركين، وكان من الأنصار مهاجرون، لأن المدينة كانت دار شركٍ، فجاؤوا إلى رسول الله ﷺ ليلة العقبةِ
_________
٢١٩ - النسائي (٧/ ١٤٤) كتاب البيعة - باب تفسير الهجرة. وإسناده صحيح.
354