تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس الخلاف بين أصحابنا الثلاثة وبين زُفر
سادساً: الأصل عند أصحابنا الثلاثة:
القليل من الأشياء معفوٌ عنه (¬1)
وعند زُفر: لا يكون معفواً عنه.
وعلى هذا مسائل منها:
ـ فلو أنّ الخارجَ من غير السَّبيلين إذا قَلَّ ولم يَسِل عن رأس الجرح لا يوجب نقض الطهارة عند أصحابنا، وعند زُفر: يوجب نقض الطهارة، ولا يُعفي عنه وإن كان يسيراً.
ـ ولو سَجَدَ في صلاة سجدةً واحدةً على موضع نجس، ثم أعاد تلك السَّجدة على موضع طاهر، عند أبي يوسف: تجزيه، وعند زفر: لا تجزيه، وفسدت صلاته؛ لأنّ السَّجدةَ التي كانت على موضع نجس أفسدت الصلاة، وعندنا: لا تفسد، ولا يُعتدُّ بها؛ لأنه عملٌ يسيرٌ.
ـ ولو تذكَّر في الصَّلاة، وهو قائمٌ على موضع نجس، ثمّ سار فوقف على موضع طاهر لم تفسد صلاته ما لم يركع أو يأت برکن تامٍّ بعد وقوفه على النَّجاسة، هذا عند أبي يوسف؛ لأنه في حدِّ القليل، فعفى عنه، وعند زفر: لو وقف على موضع النَّجاسة يحكم بفساد صلاته.
¬__________
(¬1) القدر القليل الذي يصعب الاحتراز عنه في الأحكام يعتبر عفو؛ لأن التكليف بالوسع، وفي إعتباره مشقة، وهذا عندنا بخلاف زفر.
القليل من الأشياء معفوٌ عنه (¬1)
وعند زُفر: لا يكون معفواً عنه.
وعلى هذا مسائل منها:
ـ فلو أنّ الخارجَ من غير السَّبيلين إذا قَلَّ ولم يَسِل عن رأس الجرح لا يوجب نقض الطهارة عند أصحابنا، وعند زُفر: يوجب نقض الطهارة، ولا يُعفي عنه وإن كان يسيراً.
ـ ولو سَجَدَ في صلاة سجدةً واحدةً على موضع نجس، ثم أعاد تلك السَّجدة على موضع طاهر، عند أبي يوسف: تجزيه، وعند زفر: لا تجزيه، وفسدت صلاته؛ لأنّ السَّجدةَ التي كانت على موضع نجس أفسدت الصلاة، وعندنا: لا تفسد، ولا يُعتدُّ بها؛ لأنه عملٌ يسيرٌ.
ـ ولو تذكَّر في الصَّلاة، وهو قائمٌ على موضع نجس، ثمّ سار فوقف على موضع طاهر لم تفسد صلاته ما لم يركع أو يأت برکن تامٍّ بعد وقوفه على النَّجاسة، هذا عند أبي يوسف؛ لأنه في حدِّ القليل، فعفى عنه، وعند زفر: لو وقف على موضع النَّجاسة يحكم بفساد صلاته.
¬__________
(¬1) القدر القليل الذي يصعب الاحتراز عنه في الأحكام يعتبر عفو؛ لأن التكليف بالوسع، وفي إعتباره مشقة، وهذا عندنا بخلاف زفر.