اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب تأسيس النظر للدبوسي

صلاح أبو الحاج
تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع الخلاف بين أبي يوسف وبين محمد

هذه، وعند أبي يوسف: يسقط خيار الأب ويتمّ البيع؛ لأنه سقطت ولايته، فأشبه موت الأب.
ـ إذا بلغ الصَّبيُّ وقد باع له الوصيُّ شيئاً أو اشترى له شيء، وشرط فيه الخيار، رُوي عن أبي يوسف: أن البيع يتمّ ويبطل الخيار، وروي عن ابن سماعة: أنّ الوصي لا يملك إجازة البيع إلا برضاء اليتيم بعد البلوغ، وله نقض البيع إذا لم يرض به.
ولو مات ولي الصَّبي فالخيار للوصي، وينفذ بيعُه بمضي المدّة قبل البلوغ وبعده، وروى أبو سليمان عن محمّد في رواية أُخرى: أنّ الصَّبي إذا بلغ في مدّة الخيار لم يُجَزْ البيعُ بمُضي المدّة ما لم يُجِزْ، مثل: مَن باع من مال غيره بغير أمره وشرط الخيار فيه لم يُجَزْ ذلك العقد بمضي المدة ما لم يُجِزْ البيع المالك، وهذه الرواية توافق رواية «الجامع الكبير» في الأب إذا باع مال ولده الصغير بشرط الخيار فأدرك الابن.
ـ إذا اشترى الرَّجل عصيراً، فصار خمراً قبل القبض انتقض البيع، وقيل: هذا قول محمد، وروي عن أبي يوسف أن البيع لا يبطل.
ـ إذا باع شيئاً بشرط الخيار فهلك بعضه، وكان المبيع مما يتفاوت انتقض البيع في الباقي؛ لأنه لو جاز البيع في الباقي؛ لتعلَّق بإجازته تمليكُ ما بقي بحصّته من الثّمن مجهولةً، ولا يجوز تمليكه بثمن مجهول، وجُعِل كأنه باع في الابتداء الحصة مجهولة، وليس كما إذا كان المعقود عليه مما لا يتفاوت، فإن حصّة الباقي معلومة.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 178