اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب تأسيس النظر للدبوسي

صلاح أبو الحاج
تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج

المبحث الثامن أصول متقرِّقة

كالأب إذا قتل ابنه؛ لأنه تعلَّق وجوب الدية لقتله بماله، فقد تعلق شيء من خصائص العمد، بدليل أنه لو وجد من الأجنبي لوجب القصاص، وعند الشافعي: تجب الدية من ماله ولا تجب على عاقلته.
ـ إنّ المختلعةَ يلحقها صريحُ الطَّلاق ما دامت في العِدة عندنا؛ لأنّ العدةَ من خصائص أحكام النكاح، فجعل بقاؤها بمنزلة بقاء أصله، وعند الشَّافعي: لا يلحقها صريح الطلاق.
ـ ولو قتلت المرأة نفسها لا يسقط مهرها عندنا؛ لأنه لم يتعلق بهذا القتل شيء من خصائص أحكام القتل، بدليل أنه لا قود ولا دية ولا كفارة، فصار كموتها حتف أنفها، ووجوب الإثم ليس من خصائص أحكام القتل.
ـ إن غصب رجلٌ دراهم غيره فضربها إناءً، فإنه لا ينقطع حقُّ المغصوب منه عند أبي حنيفة؛ لأنّ بهذه الصفة لم يتغير حكمها عن أحكام الفضة، فصارت كأنها باقيةٌ على حالها.
ـ ولو أولج صبيٌّ دون البلوغ في رمضان لا كفارة عليه عند أبي حنيفة؛ لأنّ هذا الفعل لم يتعلَّق به حكم من أحكام الوطء؛ لأنه لا يجب به مهرٌ ولا حَدّ، وكذلك إذا وطئ امرأةً في دُبرها في النكاح الفاسد (¬1).
¬__________
(¬1) أي لو وطئ المرأة في الدبر، فإنه لا يثبت حرمة المصاهرة وهو الأصح؛ لأنه ليس بمحل الحرث فلا يفضي إلى الولد كما في «الذخيرة»، وسواء كان بصبي أو امرأة كما في «غاية البيان»، وعليه الفتوى، كما في «الواقعات»، ولأنه لو وطئها فأفضاها لا تحرم عليه أمها؛ لعدم تيقن كونه في الفرج إلا إذا حبلت، وعلم كونه منه، وأورد عليهما: أن الوطء في المسألتين حقّه أن يكون سبباً للحرمة كالمسِّ بشهوة سبب لها بل الموجود فيهما أقوى منه، وأجيب بأن العلة هي الوطء المسبب للولد، وثبوت الحرمة بالمس ليس إلا لكونه سبباً لهذا الوطء، ولم يتحقق في الصورتين، كما في البحر3: 106.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 178