الفرق بين الوطن الأصلي ووطن الأقامة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
خلاصة البحث:
بالنصوص الشرعية المفيدة لذلك عموماً، كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - الآتي ذكره: «مَن تأهّل في بلد فليصل صلاة المقيم»، والآثار الدالة على ذلك كقول مجاهد - رضي الله عنه -: «إن ابن عمر - رضي الله عنهم - كان إذا أجمع على إقامة خمسة عشر يوماً أتمّ الصلاة» (¬1).
فيطلق الوطن الأصلي على المكان الذي يستقرّ فيه الإنسان، ويحصل له به القرار؛ لذلك سمي بوطن القرار، ومن العلامات: العرف الدالّ على هذا الاستقرار بأن يولد فيه أو ينشأ فيه أو يتزوّج فيه أو يتعيّش فيه، والتعَيُّشُ: تكلُّف أَسباب المَعِيشة (¬2)، سواء أكانت بالعمل أو الدراسة.
فهذه العلامات تدلّ على الاستقرار لعزم فاعلها على التوطن، وعدم الارتحال الذي يكون عليه المسافر أو المقيم مدّة قصيرة لأداء أمر؛ لذلك لم يضبط الفقهاء هذا التوطّن بمدّة، وإنما ترك للعرف الدالّ على القرار؛ لذا صرّح ابن الهمام (¬3) بأن «التوطّن غير مجرّد نيّة الإقامة خمسة عشر يوماً، والظاهر أنّ معناه أن يتّخذها وطناً، ولا يُحدّ في ذلك حدّاً».
¬__________
(¬1) في مصنف عبد الرزاق (2: 529)، ورواته ثقات. ينظر: إعلاء السنن (7: 296)، وغيره.
(¬2) ينظر: اللسان (6: 321)، والصحاح (2: 9)، وغيرها.
(¬3) في فتح القدير (3: 147 - 148).
فيطلق الوطن الأصلي على المكان الذي يستقرّ فيه الإنسان، ويحصل له به القرار؛ لذلك سمي بوطن القرار، ومن العلامات: العرف الدالّ على هذا الاستقرار بأن يولد فيه أو ينشأ فيه أو يتزوّج فيه أو يتعيّش فيه، والتعَيُّشُ: تكلُّف أَسباب المَعِيشة (¬2)، سواء أكانت بالعمل أو الدراسة.
فهذه العلامات تدلّ على الاستقرار لعزم فاعلها على التوطن، وعدم الارتحال الذي يكون عليه المسافر أو المقيم مدّة قصيرة لأداء أمر؛ لذلك لم يضبط الفقهاء هذا التوطّن بمدّة، وإنما ترك للعرف الدالّ على القرار؛ لذا صرّح ابن الهمام (¬3) بأن «التوطّن غير مجرّد نيّة الإقامة خمسة عشر يوماً، والظاهر أنّ معناه أن يتّخذها وطناً، ولا يُحدّ في ذلك حدّاً».
¬__________
(¬1) في مصنف عبد الرزاق (2: 529)، ورواته ثقات. ينظر: إعلاء السنن (7: 296)، وغيره.
(¬2) ينظر: اللسان (6: 321)، والصحاح (2: 9)، وغيرها.
(¬3) في فتح القدير (3: 147 - 148).