اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الفرق بين الوطن الأصلي ووطن الأقامة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
الفرق بين الوطن الأصلي ووطن الأقامة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

أقسام الأوطان عند الفقهاء ثلاثة

والحكم متى ثبت لعلّة يبقى ببقاء شيء منها (¬1)، كوطن بقي ببقاء الثقل وإن أقام بموضع آخر (¬2). ويؤيّده ما روى هشام عن محمد - رضي الله عنه - أنه قال: إنّي أرى القصر فيه إن نوى تكره، إلا أن أبا يوسف كان يتمّ بها، لكنّه يحمل على أنه لم ينوى تركه (¬3).
وفرَّعَ الزاهديّ (¬4) على هذا فقال:
وهذا جوابُ واقعةٌ ابتلينا بها وكثير من المسلمين المتوطنين في البلاد، ولهم دور وعقار في القرى البعيدة منها، يصيّفون بها بأهلهم ومتاعهم فلا بُدّ من حفظها أنهما وطنان له لا يبطل أحدهما بالآخر (¬5).
وبيَّن القاري (¬6) أن الوطن الأصلي يبطل بوطن أصلي آخر إذا لم يبق له في الوطن الأول أهل. وفسَّر الأهل: «أي تَعَلُّق من زوج أو ولد أو زراعة أو نحوها، فإن كان له أهل فيه فلا يبطل، وبأيّهما دخل يتم الصلاة من غير نية الإقامة».
¬__________
(¬1) ينظر: المحيط البرهاني (2: 402).
(¬2) هذه منقول من محيط السرخسي كما في مجمع الأنهر (1: 164).
(¬3) ينظر: جامع الرموز (1: 258) عن الزاهدي، ونقل عن صاحب المشارع أنه لم يبق أصليا.
(¬4) في المجتبى شرح القدوري (ق61/أ).
(¬5) ينظر: البحر الرائق (2: 147)، والكفاية (2: 18).
(¬6) في فتح باب العناية (1: 397).
المجلد
العرض
34%
تسللي / 56