الفرق بين الوطن الأصلي ووطن الأقامة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
أقسام الأوطان عند الفقهاء ثلاثة
ثانياً: تعدد الوطن الأصلي:
يجوز أن يكون الوطن الأصلي واحداً أو أكثر من ذلك، والمعتبر في كون البلد أصلياً هو ما يكون فيه له زوجة وأولاد، حتى لو كان له أهل ببلدتَيْن أو أكثر ولم يكن من نية أهله الخروج منها، وإن كان هو ينتقل من أهل إلى أهل في السنة، فأيُّهما دخلَها صار مقيماً (¬1).
وإن ماتت زوجته في أحدهما وبقيَ له دور وعقار فيها، اختلفوا فيها:
قيل: لا يبقى وطناً له؛ لأنها إنما كانت وطناً بالأهل لا بالعقار، ألا ترى أنه لو تأهّل ببلدة لم يكن له فيها عقار صارت وطناً له.
وقيل: يبقى وطناً له، وإليه أشار محمد - رضي الله عنه - في الكتاب حيث قال: باع داره ونقل عياله (¬2)، ولأنها كانت وطناً له بالأهل والدار جميعاً، فبزوال أحدهما لا يرتفع الوطن.
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع (1: 103 - 104)، وتبيين الحقائق (1: 2314)، والضياء المعنوي (ق246/أ)، والبحر العميق (1: 576)، والكفاية (2: 16)، وحاشية أبي السعود (1: 308)، والمراقي (ص429)، وحاشية الطحطاوي (ص429).
(¬2) ينظر: الكفاية (2: 18)، والفوائد السمية (1: 133)، والفتاوى التاتارخانية (2: 18)، ونقل الخلاف عن علاء الدين في شرح مختلفاته.
يجوز أن يكون الوطن الأصلي واحداً أو أكثر من ذلك، والمعتبر في كون البلد أصلياً هو ما يكون فيه له زوجة وأولاد، حتى لو كان له أهل ببلدتَيْن أو أكثر ولم يكن من نية أهله الخروج منها، وإن كان هو ينتقل من أهل إلى أهل في السنة، فأيُّهما دخلَها صار مقيماً (¬1).
وإن ماتت زوجته في أحدهما وبقيَ له دور وعقار فيها، اختلفوا فيها:
قيل: لا يبقى وطناً له؛ لأنها إنما كانت وطناً بالأهل لا بالعقار، ألا ترى أنه لو تأهّل ببلدة لم يكن له فيها عقار صارت وطناً له.
وقيل: يبقى وطناً له، وإليه أشار محمد - رضي الله عنه - في الكتاب حيث قال: باع داره ونقل عياله (¬2)، ولأنها كانت وطناً له بالأهل والدار جميعاً، فبزوال أحدهما لا يرتفع الوطن.
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع (1: 103 - 104)، وتبيين الحقائق (1: 2314)، والضياء المعنوي (ق246/أ)، والبحر العميق (1: 576)، والكفاية (2: 16)، وحاشية أبي السعود (1: 308)، والمراقي (ص429)، وحاشية الطحطاوي (ص429).
(¬2) ينظر: الكفاية (2: 18)، والفوائد السمية (1: 133)، والفتاوى التاتارخانية (2: 18)، ونقل الخلاف عن علاء الدين في شرح مختلفاته.