اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»

والعلماء والقضاة والمفتين والمتعلمين والحافظين وغير ذلك من بيت المال، ويكون عدلاً مأموناً مشفقاً ليّناً على المسلمين، ومَن لم يكن كذلك فليس بإمام حقّ، فلا يجب إعانته، بل يجب قتالُه والخروجُ عليه حتى يستقيم أو يُقتل» (¬1).
فبعد ذكر هذه الوظائف للإمام، وهي مسؤولياته، فإن لم يقم بها، لا يبقى إمام حقّ؛ لأنه لم ينفذ القوانين، ومثل هذا يجب أن يُعزل بقتاله أو غيره أو يخرج عليه حتى يصلح حاله ويستقيم.
ومثل هذه العبارات لا تؤخذ على إطلاقها؛ لأنها لم تُفصِّل، بخلاف عبارات أُخرى في كتب الفقه فقد فصَّلت أنّ الخروج والقتال للإمام إن أَمِنا الفتنة من ذلك بحيث تكون قوَّة مَن تُغيِّره أكبر من قوَّة الإمام، فتغيُّره أو تقتله بدون إحداثِ فتنةٍ، وإن لم يكن كذلك، فتكون طريق التَّغيير هي الإصلاح.

* ... * ... *
¬__________
(¬1) ينظر: كشاف اصطلاحات1: 307 عن المعدن شرح الكنز.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 395