السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»
4.أنّ الإمامَ إن ظلم لا يجوز الخروج عليه، وإنّما يُسعى معه بالإصلاح والنَّصيحة؛ لأنّ الفتنةَ المترتبة على الخروج عليه وعلى عزله أشدُّ وأكبرُ من ظلمه.
وأما ما ذكر من تعريفات أخرى للإمامة فهي وصفية لا حدية، ومنها:
ـ من اجتمع عليه المسلمون، أو ثبتت إمامته من الإمام الحقّ (¬1).
فمعنى اجتمع عليه المسلمون أن تكون له بيعة من المسلمين.
ومعنى ثبت إمامته من الإمام الحق أن يستخلفه الإمام الحق الذي سبقه كما استخلف أبو بكر عمر بن الخطاب رضوان الله عليهم.
لكن لو حصلت البيعة ولم يكن عنده قدرةٌ على تنفيذ القوانين فلا يبقى إماماً.
وكذلك لو استخلف ولم ينفذ القوانين لا يكون إماماً.
وصحَّحَ الفقهاءُ إمام المتغلب وإن لم تكن له بيعةٌ أو استخلاف، فدلَّ على أنّ البيعة والاستخلاف طريقان لتولية الإمامة، وأنّ مدار الإمامة على القيام بوظيفتها، وهي تنفيذ القوانين.
ـ مَن استجمع شرائط صحّة الإمامة من الإسلام والحرية والعقل والبلوغ والعدالة، وصار إماماً ببيعة جماعة من المسلمين، وقد رضوا بإمامته (¬2).
وسيأتي أنه لو فقد عامّة هذه الشُّروط يبقى إماماً؛ لذلك كانت هذه شروطاً للصَّلاح والكمال لا شروطاً لصحّة الإمامة له، حيث ذكر بعدما سبق ذكره وظائف الإمام: فقال: «ويريد إعلاء كلمة الإسلام وتقوية المسلمين، ويؤمن منهم دماؤهم وأموالهم وفروجهم، ويأخذ العشر والخراج على الوجه المشروع، ويعطي حقّ الخطباء
¬__________
(¬1) ينظر: فتح باب العناية6: 138.
(¬2) ينظر: كشاف اصطلاحات1: 307، عن المعدن شرح الكنز.
وأما ما ذكر من تعريفات أخرى للإمامة فهي وصفية لا حدية، ومنها:
ـ من اجتمع عليه المسلمون، أو ثبتت إمامته من الإمام الحقّ (¬1).
فمعنى اجتمع عليه المسلمون أن تكون له بيعة من المسلمين.
ومعنى ثبت إمامته من الإمام الحق أن يستخلفه الإمام الحق الذي سبقه كما استخلف أبو بكر عمر بن الخطاب رضوان الله عليهم.
لكن لو حصلت البيعة ولم يكن عنده قدرةٌ على تنفيذ القوانين فلا يبقى إماماً.
وكذلك لو استخلف ولم ينفذ القوانين لا يكون إماماً.
وصحَّحَ الفقهاءُ إمام المتغلب وإن لم تكن له بيعةٌ أو استخلاف، فدلَّ على أنّ البيعة والاستخلاف طريقان لتولية الإمامة، وأنّ مدار الإمامة على القيام بوظيفتها، وهي تنفيذ القوانين.
ـ مَن استجمع شرائط صحّة الإمامة من الإسلام والحرية والعقل والبلوغ والعدالة، وصار إماماً ببيعة جماعة من المسلمين، وقد رضوا بإمامته (¬2).
وسيأتي أنه لو فقد عامّة هذه الشُّروط يبقى إماماً؛ لذلك كانت هذه شروطاً للصَّلاح والكمال لا شروطاً لصحّة الإمامة له، حيث ذكر بعدما سبق ذكره وظائف الإمام: فقال: «ويريد إعلاء كلمة الإسلام وتقوية المسلمين، ويؤمن منهم دماؤهم وأموالهم وفروجهم، ويأخذ العشر والخراج على الوجه المشروع، ويعطي حقّ الخطباء
¬__________
(¬1) ينظر: فتح باب العناية6: 138.
(¬2) ينظر: كشاف اصطلاحات1: 307، عن المعدن شرح الكنز.