السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»
المبحث الثاني
رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»
مَن يتولى الرِّئاسة للدَّولة سواء قيل له: الخليفة، أو السُّلطان، أو الإمام، أو الملك، أو رئيس الدولة، فله رئاسة عامّة في الدِّين والدُّنيا (¬1)، يستحقّ به التَّصرُّف العام على الخلق (¬2)؛ لأن المستحق عليهم طاعة الإمام.
وذكر قيد «عامة» تمييزاً بينها وبين غيرها من الولايات كولاية القضاء والإمارة، فإنها تشمل أموراً معينة تحدد عند توليها، وليست عامة كالإمامة الكبرى؛ لذلك يقولون: «هي تصرف عام على الأنام» (¬3).
قال إمام الحرمين (¬4): «الإمامةُ رياسةٌ تامة، وزعامةٌ عامّة، تتعلَّق بالخاصّة والعامة، في مهمات الدين والدنيا، مهمتها حفظ الحوزة، ورعايةُ الرعية، وإقامةُ الدَّعوة بالحُجَّة والسيف، وكف الخيف والحيف، والانتصاف للمظلومين من الظّالمين، واستيفاء الحقوق من الممتنعين، وإيفاؤها على المستحقين».
ولما كانت الرئاسة عند التَّحقيق ليست إلا استحقاق التَّصرُّف بالولاية العامة على
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار1: 548، وقواعد الفقه ص190.
(¬2) ينظر: الدر1: 548.
(¬3) ينظر: قواعد الفقه ص190.
(¬4) في غياث الأمم ص22.
رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»
مَن يتولى الرِّئاسة للدَّولة سواء قيل له: الخليفة، أو السُّلطان، أو الإمام، أو الملك، أو رئيس الدولة، فله رئاسة عامّة في الدِّين والدُّنيا (¬1)، يستحقّ به التَّصرُّف العام على الخلق (¬2)؛ لأن المستحق عليهم طاعة الإمام.
وذكر قيد «عامة» تمييزاً بينها وبين غيرها من الولايات كولاية القضاء والإمارة، فإنها تشمل أموراً معينة تحدد عند توليها، وليست عامة كالإمامة الكبرى؛ لذلك يقولون: «هي تصرف عام على الأنام» (¬3).
قال إمام الحرمين (¬4): «الإمامةُ رياسةٌ تامة، وزعامةٌ عامّة، تتعلَّق بالخاصّة والعامة، في مهمات الدين والدنيا، مهمتها حفظ الحوزة، ورعايةُ الرعية، وإقامةُ الدَّعوة بالحُجَّة والسيف، وكف الخيف والحيف، والانتصاف للمظلومين من الظّالمين، واستيفاء الحقوق من الممتنعين، وإيفاؤها على المستحقين».
ولما كانت الرئاسة عند التَّحقيق ليست إلا استحقاق التَّصرُّف بالولاية العامة على
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار1: 548، وقواعد الفقه ص190.
(¬2) ينظر: الدر1: 548.
(¬3) ينظر: قواعد الفقه ص190.
(¬4) في غياث الأمم ص22.