اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»

المطلب الثاني
حكم تنصيب الإمام
نصب الحاكم للدولة عَدَّه الفقهاءُ من أهم الواجبات على المسلمين، فهو فرضُ كفاية إن قام به البعض سقط الإثم عن الباقين، وإلا أثموا جميعاً؛ لأنّ وجود الإمام يتوقف عليه كثيرٌ من الواجبات الشَّرعية.
ولذا قال في «العقائد النَّسفية»: «والمسلمون لا بُدَّ لهم من إمام، يقوم بتنفيذ أحكامهم، وإقامة حدودهم، وسد ثغورهم، وتجهيز جيوشهم؛ وأخذ صدقاتهم، وقهر المتغلّبة والمتلصصة وقطاع الطَّريق، وإقامة الجمع والأعياد، وقبول الشَّهادات القائمة على الحقوق؛ وتزويج الصِّغار والصَّغائر الذين لا أولياء لهم، وقسمة الغنائم.
فلذا قدَّموه على دفن صاحب المعجزات»، فإنه (توفي يوم الاثنين ودُفِن يوم الثَّلاثاء أو ليلة الأربعاء أو يوم الأربعاء، وهذه السُّنّة باقية إلى الآن لم يدفن خليفة حتى يولى غيره (¬1).
ففرضية نصب الإمام ترجع إلى أمور:
1.إجماعُ الصَّحابة (على هذه الفرضية، والإجماع أقوى الأدلة في الدَّلالة على الأحكام بحيث لم تجز مخالفته، ويظهر هذا الإجماع جلياً بترك الجثمان الشَّريف بلا دفن
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار ورد المحتار1: 548.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 395