السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»
أن يكون بتغيير الحاكم إن أمنا عدم حصول فتنةٍ بتغييره إن بلغ بالفساد مداه، ويُمكن أن يكون بالنَّصيحةِ والكلمةِ الطَّيبة، والسَّعي للإصلاح السِّلمي بكلِّ الوسائل المتاحة.
وهذه المرحلةُ لا يجوز أن نُقدِّمَها على المرحلة الأولى، فنسعى للانقلاب وإضاعة الاستقرار والأمن من أجل الإصلاح، فالاستقرار هو الأساس، والإصلاح هو البناء والإكمال والتتميم فلا تراجع عنه، لكنه لا يُقدَّم على ما هو أعلى منه.
2. أنّ الإمامةَ تتحقّق بالمبايعة وتنفيذ القوانين، لكن المبايعة شرط صلاح وإكمال، فإن فُقِدت المبايعةُ ووجد تنفيذ القوانين كانت الإمامةُ صحيحة، وإن وُجدت المبايعةُ وفُقِد تنفيذ القوانين لم تبقَ الإمامة؛ لعدم وجود السُّلطان الذي يحكم، وغياب وظيفة الدَّولة الرَّئيسية.
قال ابنُ عابدين (¬1): «يشترط مع وجود المبايعة نفاذ حكمه، وكذا هو شرطٌ أيضاً مع الاستخلاف فيما يظهر، بل يصير إماماً بالتَّغلُّب ونفاذ الحكم والقهر بدون مبايعة أو استخلاف».
وهذا صريحٌ من ابن عابدين في تأكيدِ ما قرَّرناه من ثبوتِ الإمام بتنفيذِ الأحكام، وإن كان الإمامُ مُتغلباً: أي أخذ الإمامُ الحكم بالقوَّة وإن لم تحصل له بيعةٌ ولا استخلاف.
3.أن مصطلح القهر والجبروت عند الفقهاء لا يعني الظُّلم وأكل الحقوق والدكتاتورية، لكن معناه القدرة على تنفيذ القوانين، ولا يكون هذا إلا بهيبةِ الدَّولة وقوَّتها ورهبتها، فعبّروا بالقهر؛ لذلك يُقال: الإمامُ الحقّ مَن قَهَر العباد، وليس المقصود أنه ظلمهم واضطهدهم، ولكن نفَّذ الأحكام وطبق الأنظمة وأقام العدل بين رعيته.
¬__________
(¬1) في رد المحتار4: 263.
وهذه المرحلةُ لا يجوز أن نُقدِّمَها على المرحلة الأولى، فنسعى للانقلاب وإضاعة الاستقرار والأمن من أجل الإصلاح، فالاستقرار هو الأساس، والإصلاح هو البناء والإكمال والتتميم فلا تراجع عنه، لكنه لا يُقدَّم على ما هو أعلى منه.
2. أنّ الإمامةَ تتحقّق بالمبايعة وتنفيذ القوانين، لكن المبايعة شرط صلاح وإكمال، فإن فُقِدت المبايعةُ ووجد تنفيذ القوانين كانت الإمامةُ صحيحة، وإن وُجدت المبايعةُ وفُقِد تنفيذ القوانين لم تبقَ الإمامة؛ لعدم وجود السُّلطان الذي يحكم، وغياب وظيفة الدَّولة الرَّئيسية.
قال ابنُ عابدين (¬1): «يشترط مع وجود المبايعة نفاذ حكمه، وكذا هو شرطٌ أيضاً مع الاستخلاف فيما يظهر، بل يصير إماماً بالتَّغلُّب ونفاذ الحكم والقهر بدون مبايعة أو استخلاف».
وهذا صريحٌ من ابن عابدين في تأكيدِ ما قرَّرناه من ثبوتِ الإمام بتنفيذِ الأحكام، وإن كان الإمامُ مُتغلباً: أي أخذ الإمامُ الحكم بالقوَّة وإن لم تحصل له بيعةٌ ولا استخلاف.
3.أن مصطلح القهر والجبروت عند الفقهاء لا يعني الظُّلم وأكل الحقوق والدكتاتورية، لكن معناه القدرة على تنفيذ القوانين، ولا يكون هذا إلا بهيبةِ الدَّولة وقوَّتها ورهبتها، فعبّروا بالقهر؛ لذلك يُقال: الإمامُ الحقّ مَن قَهَر العباد، وليس المقصود أنه ظلمهم واضطهدهم، ولكن نفَّذ الأحكام وطبق الأنظمة وأقام العدل بين رعيته.
¬__________
(¬1) في رد المحتار4: 263.