السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية
الأصل في الأنظمة والتعليمات الإباحة إلا إذا خالفت ما منع منه الفقهاء، قال شيخي زاده (¬1): «واعلم أن الأصل في الأشياء كلها سوى الفروج الإباحة، قال (: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً} [البقرة: 29]، وقال (: {كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً} [البقرة:29]، وإنّما تثبتُ الحرمة بعارض نصّ مطلق أو خبر مرويّ فما لم يوجد شيءٌ من الدّلائل المحرّمة فهي على الإباحة».
6.أن تكون منضبطة بالمعروف والمعتاد بين الناس، فعامة ما يحتكم إليه في تحديد الحقوق والواجبات يرجع إلى ما تعارفوه واعتادوه، وقد اعتبرت الشريعة ما تعارفه الناس لتنظيم حياتهم ما لم يكن ممنوعاً شرعاً.
ويشهد له قوله (: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين} [الأعراف:199]، قال الراغب (¬2): «معناه: المعروف من الإحسان، والمعروف اسم لكلّ فعل يعرف بالعقل أو الشرع حسنه، والمنكر ما ينكر بهما، قال (: {يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} [التوبة:71]».
وقال الكوثري (¬3): «وليس العرف في قوله (: {وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} [الأعراف:199] بمعنى العادة الجارية هنا وهناك، بل هو الحكم المعروف الذي لا ينكره الشرع ولا يستقبحه، بل يراعيه ويستحسنه العقل».
والعرف محلُّ اعتمادٍ في أكثر الأحكام الشرعية، فلا بُدّ من الالتفات إليه ومراعاته؛ لذلك وجدنا عشرات المواد من المجلة تتحدث عن العرف والعادة، ومنها:
(المادة 36): العادة محكمة. يعني أن العادة عامة كانت أو خاصة تجعل حَكَماً لإثبات حكم شرعي.
¬__________
(¬1) في مجمع الأنهر2: 568.
(¬2) في المفردات ص343.
(¬3) في نظر المرء إلى شرع الله معيار دينه ص333.
6.أن تكون منضبطة بالمعروف والمعتاد بين الناس، فعامة ما يحتكم إليه في تحديد الحقوق والواجبات يرجع إلى ما تعارفوه واعتادوه، وقد اعتبرت الشريعة ما تعارفه الناس لتنظيم حياتهم ما لم يكن ممنوعاً شرعاً.
ويشهد له قوله (: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِين} [الأعراف:199]، قال الراغب (¬2): «معناه: المعروف من الإحسان، والمعروف اسم لكلّ فعل يعرف بالعقل أو الشرع حسنه، والمنكر ما ينكر بهما، قال (: {يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} [التوبة:71]».
وقال الكوثري (¬3): «وليس العرف في قوله (: {وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} [الأعراف:199] بمعنى العادة الجارية هنا وهناك، بل هو الحكم المعروف الذي لا ينكره الشرع ولا يستقبحه، بل يراعيه ويستحسنه العقل».
والعرف محلُّ اعتمادٍ في أكثر الأحكام الشرعية، فلا بُدّ من الالتفات إليه ومراعاته؛ لذلك وجدنا عشرات المواد من المجلة تتحدث عن العرف والعادة، ومنها:
(المادة 36): العادة محكمة. يعني أن العادة عامة كانت أو خاصة تجعل حَكَماً لإثبات حكم شرعي.
¬__________
(¬1) في مجمع الأنهر2: 568.
(¬2) في المفردات ص343.
(¬3) في نظر المرء إلى شرع الله معيار دينه ص333.