السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية
من ذلك رأى العلماء الأتقياء إقفال هذا الباب إشفاقاً على هذه الأمة أن تقع في الخلط والخبط باتباعها الاجتهاد الذي ليس لهم مؤهلات المجتهدين، لا علماً ولا ورعاً ولا نوراً ربانياً وتوفيقاً إليها، وفتحاً رحمانياً، كالذي فتحه الله (على سابقينا، الذين كانوا مع هذا كله على قرب من زمن النبوة».
الرّابعة: إن الاجتهاد المذهبي هو أيسر الطرق وأدقها وأحكمها في تلبية حاجات العصر في المسائل المستجدة من الأحكام والتشريعات والقوانين، ببنائها قواعد وفروع.
وإنّ هذا التخبط العجيب فيما يجد من مسائل عصرية يسعى بعضهم في استخراج أحكام لها من الكتاب والسنة دون مراجعة ومعرفة بكتب الفقه والأصول، أو بالاطلاع العام على أمهات المسائل في المذاهب دون ضبط لها، ولا معرفة لعلّتها، أو عدم فهم لعبارات الكتب ومقصود مؤلفيها هو الذي أوصلنا إلى هذه الحال.
فإنّ إنزالَ حال عصرنا وما جَدَّ فيه من أمور على عصر رسول الله (يجعلهم يتيهون لما بين العصرين من تفاوت كبير، فترى كلّ مفتٍ متعلِّق بظاهر لفظ ورد، لا تعلّق له بهذه المسألة العصرية.
ونلاحظ من البعض الآخر المشتغلين في الفقه المقارن يحاول أن يجمع صورة من المذاهب المختلفة للوكالة مثلاً بأن يضع شروط المذاهب مجتمعة مع بعضها البعض، فيخرج بهيئة للوكالة لم يقل بها أحد، ثم يحاول أن يقيس ما طرأ من الوكالة العصرية عليها، فيلغي ما شاء من الشروط ويضيف ما شاء على حسب ما يقتضيه عقله؛ ليوافق هذه الصورة الجديدة للوكالة، وهكذا.
وإن كلا الطريقين غير دقيق في معرفة الحكم للمسائل المستجدة، وإنما على مَن أراد أن يتصدّى لذلك أن يضبط مذهباً بعينه، فيتتبع مسائله في كتبه المختلفة المتعلّقة
الرّابعة: إن الاجتهاد المذهبي هو أيسر الطرق وأدقها وأحكمها في تلبية حاجات العصر في المسائل المستجدة من الأحكام والتشريعات والقوانين، ببنائها قواعد وفروع.
وإنّ هذا التخبط العجيب فيما يجد من مسائل عصرية يسعى بعضهم في استخراج أحكام لها من الكتاب والسنة دون مراجعة ومعرفة بكتب الفقه والأصول، أو بالاطلاع العام على أمهات المسائل في المذاهب دون ضبط لها، ولا معرفة لعلّتها، أو عدم فهم لعبارات الكتب ومقصود مؤلفيها هو الذي أوصلنا إلى هذه الحال.
فإنّ إنزالَ حال عصرنا وما جَدَّ فيه من أمور على عصر رسول الله (يجعلهم يتيهون لما بين العصرين من تفاوت كبير، فترى كلّ مفتٍ متعلِّق بظاهر لفظ ورد، لا تعلّق له بهذه المسألة العصرية.
ونلاحظ من البعض الآخر المشتغلين في الفقه المقارن يحاول أن يجمع صورة من المذاهب المختلفة للوكالة مثلاً بأن يضع شروط المذاهب مجتمعة مع بعضها البعض، فيخرج بهيئة للوكالة لم يقل بها أحد، ثم يحاول أن يقيس ما طرأ من الوكالة العصرية عليها، فيلغي ما شاء من الشروط ويضيف ما شاء على حسب ما يقتضيه عقله؛ ليوافق هذه الصورة الجديدة للوكالة، وهكذا.
وإن كلا الطريقين غير دقيق في معرفة الحكم للمسائل المستجدة، وإنما على مَن أراد أن يتصدّى لذلك أن يضبط مذهباً بعينه، فيتتبع مسائله في كتبه المختلفة المتعلّقة