السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية
قال الغَزَاليّ (¬1): «إن الوالي في الأغلب يكون متكبراً، ومن التَّكبر يحدث عليه السخط الداعي إلى الانتقام، والغضب غول العقل وعدوه وآفته، وإذا كان الغضبُ غالباً، فينبغي أن يميل في الأمور إلى جانب العفو، ويتعوَّد الكرم والتَّجاوز، فإذا صار ذلك عادة لك ماثلت الأنبياء والأولياء، ومتى جعلت إمضاء الغضب عادة ماثلت السِّباع والدّواب».
5. ترك الشهوات:
إن التعلق بالشهوات مسقط للمرء عن مكانته؛ لأنّه بدل أن ينشغل بعظائم الأمور يلهث وراء نفسه في قضاء رغباتها، فإن كان الحاكم من هذا الصنف متى يفرغ للاعتناء برعيته طالما أنه مشغول بنفسه وشهواته.
وذلك فإن الملوك العظام كانوا يملكون أنفسهم ويحكمونها ويسيرونها إلى كل ما يرونه خيراً، ولم يكونوا مشتغلين بشهواتهم ومنهمكين في ملذاتهم، قال الغَزاليُّ (¬2): «لا تعوِّد نفسك الاشتغال بالشَّهوات من لبس الثِّياب الفاخرة وأكل الأطعمة الطَّيبة، لكن استعمل القناعة في جميع الأشياء، فلا عدل بلا قناعة».
والطريق لفطم النفس عن شهواتها هو تربيتها على القناعة، فسعادة المرء متعلّقة بتحقيقها، فمتى قنعت نفسه تركت الشَّهوات وانصرفت إلى الخيرات.
6.أن ترضى لرعيتك ما ترضى لنفسك:
إن من كمال عدل الحاكم وسمو أخلاقه أن يلتزم بقاعدة إنزال نفسه منزلة الآخرين من رعيته في كل ما يعرض له من أمور لهم، فكلُّ ما لا يرضاه لنفسِهِ لا يرضاه
¬__________
(¬1) في التبر المسبوك ص14.
(¬2) في التبر المسبوك ص27.
5. ترك الشهوات:
إن التعلق بالشهوات مسقط للمرء عن مكانته؛ لأنّه بدل أن ينشغل بعظائم الأمور يلهث وراء نفسه في قضاء رغباتها، فإن كان الحاكم من هذا الصنف متى يفرغ للاعتناء برعيته طالما أنه مشغول بنفسه وشهواته.
وذلك فإن الملوك العظام كانوا يملكون أنفسهم ويحكمونها ويسيرونها إلى كل ما يرونه خيراً، ولم يكونوا مشتغلين بشهواتهم ومنهمكين في ملذاتهم، قال الغَزاليُّ (¬2): «لا تعوِّد نفسك الاشتغال بالشَّهوات من لبس الثِّياب الفاخرة وأكل الأطعمة الطَّيبة، لكن استعمل القناعة في جميع الأشياء، فلا عدل بلا قناعة».
والطريق لفطم النفس عن شهواتها هو تربيتها على القناعة، فسعادة المرء متعلّقة بتحقيقها، فمتى قنعت نفسه تركت الشَّهوات وانصرفت إلى الخيرات.
6.أن ترضى لرعيتك ما ترضى لنفسك:
إن من كمال عدل الحاكم وسمو أخلاقه أن يلتزم بقاعدة إنزال نفسه منزلة الآخرين من رعيته في كل ما يعرض له من أمور لهم، فكلُّ ما لا يرضاه لنفسِهِ لا يرضاه
¬__________
(¬1) في التبر المسبوك ص14.
(¬2) في التبر المسبوك ص27.