اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية

كان لها كلمتُها في التَّاريخ ولها مجدُها في تحرير البلاد من الغاصبين، حيث اعتنى بتعليم المسلمين لدينهم وعقائدهم، حتى يتركوا كلَّ ما لا فائدة فيه، ويتفرَّغوا لمهمات الأمور.
وإنا نرى هذه الأيام كيف تخلّت الدول عن هذا الواجب من تعليم الدِّين، وظهرت جهات تشغل المسلمين بعقائد لا معنى لها، وهم يكفرون ويُبدعون ويُضللون كلَّ مَن لا يُوافقهم في هذه التُّرهات، وأصبحت طاقاتُ الشَّباب منصرفةً إليها، بدل أن تهتمّ بالدَّعوةِ لله تعالى، وتبحثَ عن طريق الرُّقي بالإنسان والأوطان، وصارت تعتقد أنّ هذه العقائد الزَّائفة هي نهايةُ الأمر.
ثانياً: الجانب الفقهي؛ ويُبيِّنُ أحكامَ أعمال الجوارح من يد ورجل ولسان وفرج وعين وغيرها، وقد أجمع أهل السنة على اقتصار بيان أحكامها في المذاهب الأربعة المشهورة: الحنفي والمالكي والشافعي والحنبلي؛ لما في فتح الباب على مصراعيه من التلاعب في الدين، وعموم الفوضى التي تعمّ في البلاد، وضياع المناهج القويمة المؤسِّسة للطلبة على أحد هذه المذاهب، فكلّ مَن أرادَ الظهور والبروز والتزلُّف لغيره ادعى اجتهاداً لم يسبق إليه.
وفعل الأمّة بعد الأئمة الأربعة في التزامهم مذاهبهم والسير على طريقهم في الفتوى والاجتهاد من أقوى الحجج على صحّة هذا الأمر، ولا تجد عالماً إلا أن يكون متبعاً لأحد هذه المذاهب؛ لا سيما أنّ الأمّة لا تجتمع على ضلالة كما هو مبيّن في محلّه، ومن عباراتهم الدالّة على هذا الإجماع:
قال إمام الحرمين: «أجمع المحققون على أن العوامَّ ليس لهم أن يتعلَّقوا بمذاهب الصحابة (، بل عليهم أن يتَّبعوا مذاهب الأئمة الذين سبروا ونظروا وبوبوا; لأن
المجلد
العرض
10%
تسللي / 395