السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية
السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَار} [إبراهيم:32].
ولم يكن هذا مجرد كلام نظري، بل وجدت علوم ثلاثة في الإسلام، وهي العقائد والفقه والتزكية، تعالج هذه الجوانب الثلاثة للإنسان التي تتكون منها شخصية الفرد، قد اختصّت مذاهب أهل السنة ببيانها وتوضيحها على النحو الآتي:
أوّلاً: الجانب العقدي؛ وفيها بيان كل ما يتعلق بالله (، وما يتعلق برسله الكرام، وما يتعلق بأمور الغيب من الملائكة والجن والآخرة وغيرهم.
ووجد مذهبان عظيمان في توضيح وتفصيل عقائد المسلمين من أهل السُّنة، وهما مذهبُ الماتريدية ومذهبُ الأشاعرة، وعبارات العلماء لا تُعدُّ ولا تُحصى في تأكيد هذه الحقيقة السَّاطعة عند أهل العلم، وهي من المعلوم عندهم من الدين بالضرورة، ولكن لَمّا عمَّ الجهل وانتشر اضطررت إلى ذكر شيء من عبارات الأئمة في أنّ الأشاعرة والماتريدية هم الذين يمثِّلون أهل السُّنة من النّاحية العقدية:
قال ابنُ عابدين (¬1): «أهل السنة والجماعة: وهم الأشاعرة والماتريدية، وهم متوافقون إلا في مسائل يسيرة أرجعها بعضُهم إلى الخلاف اللفظي كما بُيِّن في محلِّه».
وقال الزَّبيدي (¬2): «إذا أطلق السنة والجماعة، فالمراد بهم الأشاعرة والماتريدية».
وقال العَضد الإيجي: «الفرقة الناجية: وهم الأشاعرة لعل مراده إما تغليب أو عموم مجاز أو ادعاء اتحادهم مع الماتريدية الذين تابعوا في الأصول كالحنفية إلى علم إمام الهدى الشيخ أبي منصور الماتريدي، وجه كونهم فرقة ناجية التزامهم كمال متابعة
¬__________
(¬1) في رد المحتار1: 52.
(¬2) في إتحاف السادة المتقين2: 6.
ولم يكن هذا مجرد كلام نظري، بل وجدت علوم ثلاثة في الإسلام، وهي العقائد والفقه والتزكية، تعالج هذه الجوانب الثلاثة للإنسان التي تتكون منها شخصية الفرد، قد اختصّت مذاهب أهل السنة ببيانها وتوضيحها على النحو الآتي:
أوّلاً: الجانب العقدي؛ وفيها بيان كل ما يتعلق بالله (، وما يتعلق برسله الكرام، وما يتعلق بأمور الغيب من الملائكة والجن والآخرة وغيرهم.
ووجد مذهبان عظيمان في توضيح وتفصيل عقائد المسلمين من أهل السُّنة، وهما مذهبُ الماتريدية ومذهبُ الأشاعرة، وعبارات العلماء لا تُعدُّ ولا تُحصى في تأكيد هذه الحقيقة السَّاطعة عند أهل العلم، وهي من المعلوم عندهم من الدين بالضرورة، ولكن لَمّا عمَّ الجهل وانتشر اضطررت إلى ذكر شيء من عبارات الأئمة في أنّ الأشاعرة والماتريدية هم الذين يمثِّلون أهل السُّنة من النّاحية العقدية:
قال ابنُ عابدين (¬1): «أهل السنة والجماعة: وهم الأشاعرة والماتريدية، وهم متوافقون إلا في مسائل يسيرة أرجعها بعضُهم إلى الخلاف اللفظي كما بُيِّن في محلِّه».
وقال الزَّبيدي (¬2): «إذا أطلق السنة والجماعة، فالمراد بهم الأشاعرة والماتريدية».
وقال العَضد الإيجي: «الفرقة الناجية: وهم الأشاعرة لعل مراده إما تغليب أو عموم مجاز أو ادعاء اتحادهم مع الماتريدية الذين تابعوا في الأصول كالحنفية إلى علم إمام الهدى الشيخ أبي منصور الماتريدي، وجه كونهم فرقة ناجية التزامهم كمال متابعة
¬__________
(¬1) في رد المحتار1: 52.
(¬2) في إتحاف السادة المتقين2: 6.