السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول مصادر القوانين الفقهية
المطلب الثاني
الجوانب الثلاثة للدين
من المعلوم أن الإنسان له عقل وجوارح وقلب، فالعقل يكون تفكيره صحيحاً إن كان اعتقاده سليماً، والجوارح تعمل بصورة صحيحة إن عرفت الأحكام الشرعية المتعلّقة بها، والقلب يكون سوياً إن تعرف على السلوك القويم ووجد التربية الأخلاقية المناسبة، وهذه الحاجيات الثلاث التي يحتاجها كلّ إنسان جاءت بها الشريعة الإسلامية، واشتملت تعاليمها العقائد والأعمال والسلوك، وكلّ هذا ظاهر في سُنة رسول الله (وأصحابه ومَن تبعهم (، وبها يتحقّق كفايةُ الإنسان بطريقة سليمة، وإلا لكان بنيانه ناقصاً ضعيفاً.
والإنسان محور بناء الدولة القوية، فالإنسان القوي يوجد دولة قوية، والضعيف يوجد دولة ضعيفة، فلا بُدّ أن يكون اهتمامنا في أول لَبِنة في المجتمع، وهي الفرد، فإن نجحنا معه في الإعداد والبناء والإرتقاء سهل كلّ شيء بعد ذلك.
وهذا هو السِّرُّ العظيم في الإسلام الذي لن تستطيع أي مدنية أن تحققه في إسعاد الإنسان، فالإسلام بدأ من الإنسان، وجعل كلَّ ما سواه تبعاً له؛ لأنه محور الكون، وكلُّ شيء خلق له فيه من أجل راحته وإسعاده، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً} [البقرة:29]، وقال تعالى: {اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ
الجوانب الثلاثة للدين
من المعلوم أن الإنسان له عقل وجوارح وقلب، فالعقل يكون تفكيره صحيحاً إن كان اعتقاده سليماً، والجوارح تعمل بصورة صحيحة إن عرفت الأحكام الشرعية المتعلّقة بها، والقلب يكون سوياً إن تعرف على السلوك القويم ووجد التربية الأخلاقية المناسبة، وهذه الحاجيات الثلاث التي يحتاجها كلّ إنسان جاءت بها الشريعة الإسلامية، واشتملت تعاليمها العقائد والأعمال والسلوك، وكلّ هذا ظاهر في سُنة رسول الله (وأصحابه ومَن تبعهم (، وبها يتحقّق كفايةُ الإنسان بطريقة سليمة، وإلا لكان بنيانه ناقصاً ضعيفاً.
والإنسان محور بناء الدولة القوية، فالإنسان القوي يوجد دولة قوية، والضعيف يوجد دولة ضعيفة، فلا بُدّ أن يكون اهتمامنا في أول لَبِنة في المجتمع، وهي الفرد، فإن نجحنا معه في الإعداد والبناء والإرتقاء سهل كلّ شيء بعد ذلك.
وهذا هو السِّرُّ العظيم في الإسلام الذي لن تستطيع أي مدنية أن تحققه في إسعاد الإنسان، فالإسلام بدأ من الإنسان، وجعل كلَّ ما سواه تبعاً له؛ لأنه محور الكون، وكلُّ شيء خلق له فيه من أجل راحته وإسعاده، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً} [البقرة:29]، وقال تعالى: {اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ